ثم روى الحديث من طريق قَزَعَة عن أبيه سويد بن حجير، عن المهاجر بن عكرمة قال:"سألنا جابر بن عبدالله عن الرجل يقضي صلاته وطوافه ثم يخرج من"
المسجد فيستقبل البيت؟ فقال: ما كنت أرى يفعل هذا إلا اليهود". لكن قَزَعَة بن سويد ضعيف كما قال الحافظ في التقريب، [1] و رواية شعبة هو ظاهر. ويؤيد هذا أيضا ما أنه قال:"رأى عبدالله بن عمرو -رضي الله عنهما- رجلًا خرج من الكعبة فرفع يديه يدعو، فقال:
هكذا تصنع اليهود في كنائسها، لِيَدعُ الرجل في مجلسه بما شاء ثم ليقم". [2] - و أيضا ما روي عن ابن عباس - رضي الله عنه -"أنه كره قيام الرجل على باب المسجد إذا أراد الانصراف إلى أهله منحرفًا نحو الكعبة ينظر إليها ويدعو وقال: اليهود يفعلون ذلك". [3] - و روي أيضا عن عثمان بن ساج قال:"كنت مع مجاهد فخرجنا من باب المسجد فاستقبلت الكعبة فرفعت يدي فقال: لا تفعل إن هذا مِن فعل اليهود". [4] والله أعلم."
(1) - ابن حجر العسقلاني: أحمد، تقريب التهذيب
، برقم: (5581) .
(2) - أخرجه الصنعاني: عبدالرزاق، مصنف
عبدالرزاق،،كتاب الكناسك، باب التعوذ بالبيت (5/ 77) برقم: (9053) .والفاكهي: محمد، أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه، ذكر
القيام في الطواف وحد الطواف (1/ 231) برقم: (422) ،واللفظ له.
(3) - أخرجه ابن أبي شيبة: أبو بكر عبد
الله، المصنف في الأحاديث والآثار، كتاب الحج، في الرجل يلتفت إلى البيت ينظر إليه إذا اراد أن يخرج من كره (3/ 211) برقم: (13538) . وفي إسناده رباح بن أبي معروف المكي؛ ضعّفه ابن معين والنسائي، وقال أبو زرعة وأبو حاتم: صالح. نقل عنهم:
المزي: يوسف، تهذيب الكمال في أسماء الرجال، (9/ 48) ، برقم: (1846) ، وقال عنه الحافظ: صدوق له أوهام. ينظر: ابن حجر العسقلاني: أحمد، تقريب التهذيب برقم: (1885) .
(4) - أخرجه أيضا ابن أبي شيبة: أبو بكر عبد الله، المصنف، كتاب الحج، في الرجل يلتفت إلى البيت، (3/ 211) ،برقم: (13539) .