المثبت، وإن كان إسناد حديثه دون إسناد حديث جابر حتى ما اجتمع فيه شرائط القبول، وحديث ابن عباس، وابن عمر، برواية ابن أبي ليلى اجتمع فيه شرائط القبول عند بعض من يدعي الجمع بين الآثار،
فهو يحتج به و بأمثاله، ونحن لا نحتج بما ينفرد به لسوء
حفظه، لكن حديثه هذا صار مؤكدا من الشواهد إليه. فهو إذًا الله، وليس فيه كراهية، والله أعلم".اهـ [1] في هذا فكان ممن يرفع يديه إذا رأى البيت: سفيان"
الثوري وابن المبارك وأحمد بن حنبل وإسحق بن راهويه، وضعّف هؤلاء حديث جابر لأن مهاجرًا راويه عندهم مجهول، وذهبوا إلى حديث ابن عباس ..."اهـ. [2] قلت: وهو الذي يظهر عندي والله أعلم؛ لكن بعض أهل العلم حملوا حديث جابر المتقدم على رفع اليدين عند وداع البيت، لا عند رؤيته، فقد بوَّب في (مسنده) بقوله:"باب إذا ودّع البيت لا يرفع يديه".اهـ [3] وقال ابن خزيمة في (صحيحه) بعدما روى الحديث من طريق شعبة:"باب ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة التي ذكرتها والدليل على أن
جابر بن عبدالله إنما أراد بقوله: (لم يكن يفعل هذا) أي: لم نكن نرفع أيدينا عند الخروج من المسجد بعد الفراغ من الطواف والصلاة لم نكن نستقبل البيت فنرفع أيدينا بعد ذلك، لا أنّا لم نكن نرفع أيدينا عند رؤية البيت أول ما
نراه".اهـ [4] "
(1) - البيهقي: أحمد، معرفة السنن والآثار، (7/ 201) .
(2) - الخطابي: أبو سليمان حمد، معالم السنن(
(3) - الدارمي: أبو محمد عبدالله، مسند الدارمي، كتاب المناسك، (2/ 1223) .
(4) - ابن خزيمة: أبو بكر محمد، صحيح ابن خزيمة، كتاب المناسك، (4/ 209) .