و روي أيضًا بلفظ: (ترفع الأيدي في سبعة مواطن .. ) الحديث. [1] و قد نقل البيهقي عن الشافعي -في رواية أبي سعيد في الإملاء قوله-:"وليس في رفع اليدين شيء أكرهه ولا أستحبه عند رؤية البيت وهو عندي حسن". ثم قال البيهقي:"وقد روينا عن ابن جريج، عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (أنه كان إذا رأى البيت رفع يديه) ... و رواه سفيان الثوري، عن أبي سعيد الشامي، عن مكحول، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلا و روى سفيان، عن حبيب، عن طاوس قال: لما رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - البيت، رفع يديه، فوقع"
زمام ناقته
، فأخذه بشماله، ورفع يده اليمنى". ثم قال:"فهذه المراسيل انضمت إلى حديث مقسم في حديث جابر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
نفي ما أثبتوه من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -،
ولا نفي ما أثبت في رواية مقسم من قوله، إنما في حديث جابر نفي فعله وفعل رفاقه، و لو صرح جابر بأنه لم ير رسول - صلى الله عليه وسلم - يفعل ذلك، وأثبته غيره، كان القول قول
(1) - أخرجه ابن خزيمة: أبو بكر محمد، صحيح ابن خزيمة، كتاب المناسك، باب كراهة رفع اليدين عند رؤية البيت .. ، برقم: (2703) ، (4/ 209) .و الطحاوي: أحمد، شرح معاني الآثار، كتاب
مناسك الحج، باب رفع اليدين عند رؤية البيت، برقم: (3538) ، (2/ 176) . كلهم من طريق بن الحارث الله عنهم -. قال الإمام الشافعي: هذا حديث منقطع. اهـ. انظر: البغوي: الحسين، شرح السنة، (7/ 99 - 100) . قال البيهقي: وكأنه -أي الشافعي- لم يعتمد على الحديث لانقطاعه، و رواه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم،
عن ابن عباس، وعن نافع، عن ابن عمر، مرة موقوفا عليهما ومرة مرفوعا إلى النبي - صلى الله
عليه وسلم - دون ذكر البيت اهـ. انظر: البيهقي: أحمد، معرفة السنن والآثار، (7/ 201) ،برقم: (9161) . والحديث كما قال البيهقي، قد ورد أيضا عن نافع عن ابن عمر
-رضي الله عنه - بمثله. أخرجه النيسابوري: أبو بكر ابن خزيمة، كتاب المناسك، باب كراهة رفع اليدين عند رؤية البيت .. ، برقم: (2703) ، (4/ 209) . والطحاوي: أحمد، شرح معاني الآثار، كتاب مناسك الحج، باب رفع اليدين عند رؤية البيت، برقم: (3539) ، (2/ 176) . في تعليقه على صحيح ابن خزيمة: إسناده ضعيف. وقال عنه الألباني: حديث من جميع طرقه. انظر: الألباني: محمد، حجة النبي صلى الله عليه وسلم كما رواها عنه جابر رضي الله عنه، ص: (114) .