استدل القائلون بالوجوب بأدلة منها: - قوله تعالى:(? ? ? ?
?). [1] والأمر يقتضي الوجوب. - و روي عن الحسن أنه قال:"مضت السنة أن مع كل أسبوع ركعتين لا يجزئ منهما [2] - ولأن عمر - رضي الله عنه - نسي ركعتي الطواف حين خرج"
من مكة فلما كان بذي طوى صلاهما. وقال:"ركعتان مكان"
ركعتين". [3] وقال:"أو حيث تيسر عليك من المسجد". ومراده أن الزحام يكثر عند المقام، فلا ينبغي أن يتحمل المشقة لذلك؛ ولكن المسجد كله موضع الصلاة فيصلى حيث - السرخسي: محمد، المبسوط،: (4/ 12) . &%$ وعلل القائلون بالسنية وهم الجمهور على: -أنها صلاة زائدة على الصلوات الخمس، فلم تجب على الأعيان كسائر النوافل. [4] -وأن المكتوبة تقوم مقامهما كتحية المسجد. قال"
ابن قدامة: فإن صلى المكتوبة بعد طوافه أجزأته عن ركعتي الطواف، روي نحوه عن ابن عباس وعطاء وجابر بن بن جبير وإسحاق. [5] و هو الراجح عندي والله أعلم. فقد أجابوا عن استدلال الموجبين بالآية: إنما هو الأمر بالصلاة ولا يلزم
(1) - سورة البقرة، الآية: (125) .
(2) - أخرجه ابن أبي شيبة: أبو بكر عبد الله، المصنف في الأحاديث
والآثار، (3/ 249) برقم: (13914) . وأصله في البخاري معلقا: (طاف عمر بعد الصبح فركب حتى صلى الركعتين بذي طوى) . ينظر: البخاري: محمد، الجامع من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسننه وأيامه، كتاب الحج، باب الطواف بعد الصبح والعصر (2/ 588) .
(3) - المصدر (3/ 565) برقم: (13426) .
(4) - الشيرازي: إبراهيم، المهذب في فقه الإمام الشافعي، (2/ 767) .
(5) - ابن قدامة المقدسي: عبدالرحمن،:الشرح الكبير على المقنع، (3/ 402) . وينظر: المقدسي: عبد الله، المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني، (3/ 404) . وكذلك: النووي: يحيى، المجموع شرح المهذب، (8/ 50) .