قال أحمد بن حنبل: لا يكتب حديثه، ترك الناس حديثه، كان يروي أحاديث منكرة لا أصل لها، وكان يأخذ أحاديث الناس يضعها في كتبه، [1] وقال عنه الحافظ: متروك. [2]
لذلك
لم
يتقوَّ حديث أبي هريرة به، فالسند معلول كما هو
ظاهر. المسألة المتعلقة
بالحديث: استدل بالحديث على تحريم صوم يوم عرفة للحاج لظاهر
الحديث: وفيه ثلاثة أقوال: - القول الأول: نقل تحريم صومه عن
يحيى بن سعيد الأنصاري، و أنه يجب فطر عرفة للحاج،
تمسكا
بظاهر الحديث. [3] - القول الثاني: ذهب جمهور الفقهاء
من المالكية والشافعية والحنابلة [4] إلى أنه يكره صوم يوم عرفة للحاج، و أن النهي الوارد في الحديث نهيُ كراهة لا نهي تحريم، و يستحب عندهم إفطاره. قال الطبري: - صلى الله عليه وسلم - بعرفة ليدل على الاختيار للحاج بمكة؛ لكي لا يضعف عن الدعاء والذكر المطلوب يوم عرفة. [5] قال الألباني: نقول: هذا بيانا لحقيقة هذا الحديث، و لكي لا يغتر به جاهل فيحرم به صيام يوم عرفة على الحاج تمسكا بظاهر النهي، و إلا فالأحب إلينا أن يفطر الحاج هذا اليوم؛ لأنه أقوى له على أداء النسك، و
(1) ، تهذيب الكمال في أسماء الرجال، برقم: (236) ، (2/ 186) .
(2) - ابن حجر، تقريب
(3) - نقله العيني: محمود، عمدة القاري شرح
صحيح البخاري، (17/ 113) .
(4) - انظر الرعيني: محمد، مواهب الجليل لشرح مختصر خليل، (3/ 311) ، والنووي: يحيى، المجموع شرح المهذب عبد الله، بن حنبل الشيباني، (3/ 500) .
(5) - نقله ابن حجر في فتح الباري شرح صحيح البخاري، (4/ 238) .