لأنه هو الثابت عنه - صلى
الله عليه وسلم - من فعله في حجة الوداع. [1] - القول الثالث: ذهبت الحنفية [2] إلى استحباب صومه للحاج، إذا لم يضعفه عن الوقوف بعرفات، وأن لا يخل بالمناسك والشعائر، ونقل عن ابن الزبير وأسامة بن زيد وعائشة أنهم كانوا يصومونه، وكان ذلك يعجب الحسن ويحكيه عن عثمان، وروي ذلك أيضا عن الشافعي في القديم، واختاره الخطابي و المتولي من الشافعية، ونقل عن قتادة أنه قال: لا بأس به إذا لم يضعف عن الدعاء. [3] قلت: ولعل ما ذهب إليه الجمهور هو الراجح؛ لهدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، و
لكي لا يضعف عن الدعاء والذكر المطلوب يوم [4] و الكراهة، أما غير الحاج فالفقهاء متفقون على استحباب صوم يوم عرفة في حقه، وأنه مندوب إليه.
(1) - الألباني: محمد، السلسلة الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة، (1/ 581 - 582) .
(2) - ينظر الكاساني: أبوبكر، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، طبعة دار الكتب العلمية، (4/ 229) .
(3) - ينظر ابن حجر العسقلاني: أحمد، فتح الباري شرح صحيح البخاري، (4/ 238) .
(4) - المصدر السابق.