والبهزيُّ يقال: إنّ اسمه زيد بن كعب، وهو من بني سليم، وهو صاحب الظبيِّ الحاقف الذي رماه بسهم فوجد فيه سهمه، وكان يسكن الروحاء بين مكة والمدينة. وروى هذا الحديث
من طريق آخر رواه أبان العطار، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث،
عن عيسى بن طلحة، عن البهزيِّ، عن الله عليه
وسلم - ولم يذكر في حديثه عمير بن سلمة".اهـ [1] المسألة المتعلقة بالحديثين: قال الترمذي: العمل على هذا عند بعض أهل العلم لا يرون بالصيد للمحرم بأسا إذا لم يصتده أو لم يصتد من أجله. قال الشافعي: هذا أحسن حديث روي في هذا الباب-أي حديث جابر - رضي الله"
عنه - وأقيس والعمل على هذا وهو قول أحمد و إسحاق. [2] قلت: والحديث قد ورد عن عمير بن سلمة الضَّمْرِيِّ، [3] - رضي
الله عنه - فقال:"بَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِبَعْضِ أَثَايَا الرَّوْحَاءِ، وَهُمْ حُرُمٌ، إِذَا حِمَارُ وَحْشٍ مَعْقُورٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:("
دَعُوهُ، فَيُوشِكُ صَاحِبُهُ
أَنْ يَأْتِيَهُ) ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ
بَهْزٍ، هُوَ الَّذِي عَقَرَ الْحِمَارَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، شَأْنَكُمْ هَذَا الْحِمَارُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَبَا بَكْرٍ يُقَسِّمُهُ بَيْنَ [4] و في (الكبرى) ، [5] وأحمد في (مسنده) ، [6] و الحاكم في (مستدركه) ، [7] والشيباني في (الآحاد والمثاني) ، [8] وغيرهم، وإسناده صحيح. قال ابن عبدالبر: وأجمع لا يجوز للمحرم
قبول صيد إذا وهب له بعد إحرامه، ولا يجوز له شراؤه ولا اصطياده، ولا استحداث ملكه بوجه من الوجوه وهو محرم، ولا خلاف بين العلماءفي ذلك؛ لعموم قوله تعالى: (پ ? ? ? ? ? ? ) .اهـ [9] ويحمل كلامه -
رحمه الله- فيما إذا اصطيد للمحرم فوُهب له، والله
أعلم. 49 - عَنْ أَبِى الله عليه وسلم - قَالَ: (الْجَرَادُ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ) . الحديث أخرجه أبوداود في (سننه) ، [10] ومن طريقه البيهقي
(1) - المزي: يوسف، تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف، برقم: (5006) ، (4/ 216) .
(2) - الترمذي: محمد بن عيسى، الجامع الصحيح، (3/ 203) .
(3) - عمير بن سلمة بن منتاب بن طلحة بن جدي بن ضمرة الضمري نسبه بن إسحاق، قال أبو عمر: لا يختلفون في صحبته وقال ابن منده: مختلف في صحبته. وأخرج بن أبي حاتم في الوحدان، من طريق الدراوردي، وابن أبي حازم،، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عيسى بن طلحة، عن عمير بن سلمة
قال بينما نسير مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بالروحاء إذا حمار وحش معقور .. الحديث. ينظر: ابن حجر العسقلاني، أحمد، الإصابة في تمييز الصحابة، (5/ 318) برقم: (6912) .بتصرف.
(4) - النسائي: أحمد، المجتبى من السنن، كتاب الصيد والذبائح، باب إباحة أكل لحوم
حمر الوحش، برقم (4344) ، (7/ 205) .
(5) - النسائي: أحمد، سنن النسائي الكبرى، كتاب الصيد والذبائح، باب إباحة أكل لحوم حمر الوحش، برقم: (4856) ، (3/ 162) .
وصحح
الألباني إسناده. ينظر:
الألباني، محمد صحيح سنن النسائي، برقم: (4344) .
(6) - ابن حنبل:
أحمد، مسند الإمام أحمد بن حنبل، حديث
عمير بن سلمة الضمري
رضي الله تعالى عنه، برقم: (15450) ، (24/ 187) . و حديث
رجل من بهز رضي الله تعالى عنه، برقم: (15744) ، (25/ 20) .
(7) على الصحيحين، عنه برقم: (6618) ، (3/ 723) .وقال الذهبي قي التلخيص: سنده صحيح
(8) - الضحاك: أحمد، الآحاد والمثاني، تحقيق: د. باسم فيصل أحمد الجوابرة، (الرياض، دار الراية، ط 1، 1411 ه - 1991 م) ، و من ذكر بن سلمة الضمري رضي الله تعالى
عنه،، برقم: (972) ، (2/ 216) .
(9) - سورة ابن عبد البر: يوسف، الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار،: (4/ 136) .
(10) - أبوداود
السجستاني: سليمان، سنن أبي داود، كتاب المناسك، باب [في] الجراد للمحرم: برقم: (1853) ، (1/ 573) .