رواية
الحديث الضعيف أو الموضوع دون تبيين ضعفها، بينما هناك غنية بالصحيح منها. و لذلك قال شيخ الإسلام
ابن تيمية:"... سبب ظهور البدع في كل أمة هو خفاء سنن المرسلين فيهم، وبذلك يقع الهلاك". [1] وقال أبو شامة [2] في سياق كلامه عن تقسيم البدع المستقبحة:"فصل فيما اشتهر من البدع في بلاد الإسلام: ومِن هذا القسم في معظم بلاد الإسلام وعَظُم وقعها عند العوام، و وُضعت فيها أحاديث كُذب فيها على الله وعلى رسوله - صلى الله عليه وسلم -،واعتُقد بسبب تلك الأحاديث فيها ما لم يُعتَقد فيما افترضه اللهُ تعالى، واقترنت فيها مفاسد كثيرة، في ذلك إلى أمور منكرة غير يسيرة". [3] و قال الألباني:"... إنّ تساهل العلماء برواية الأحاديث الضعيفة ساكتين عنها قد كان مِن أكبر الأسباب القوية التي حملت الناس على الابتداع في الدين، فإنّ كثيرًا مِن العبادات التي عليها كثيرٌ منهم اليوم إنّما أصلُها اعتمادهم على الأحاديث الواهية بل والموضوعة". [4] وكان ابن - ابن الجوزي: هو أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي الحسن علي بن محمد القرشي التيمي البكري. فقيه حنبلي، من كتبه: (في علم التفسير) ، (صفة الصفوة) ،توفي: (508 ه-1201 م) ، ينظر: الزركلي، خيرالدين بن محمود، الأعلام، (3/ 316) . &%$
قد ذكر في (الموضوعات) حديثًا في الذِّكر بعد الصلاة، وحكم بوضعه، ثم قال:"قلتُ: كنتُ قد سمعتُ هذا الحديث في"
(1) - ابن تيمية، أحمد، مجموع الفتاوى: (4/ 137) .
(2) - أبوشامة المقدسي: عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي، أبو القاسم، شهاب الدين، أبو شامة: مؤرخ، محدث، باحث. من كتبه:(إبراز المعاني من
حرز الأماني)، (شرح الحديث المقتفى في مبعث النبي المصطفى) ، (صيانة صحيح مسلم) .توفي: (665 هـ - 1267 م) ،ينظر: الزركلي، خيرالدين بن محمود، الأعلام، (بيروت، دار العلم للملايين،(ط 15،9،1413 ه 1993 م) . (3/ 299) .
(3) - أبوشامة المقدسي، عبدالرحمن بن إسماعيل، الباعث على إنكار البدع والحوادث، تحقيق: عثمان أحمد عنبر، (القاهرة، دار الهدى، ط 1، 1398 ه - 1978 م) ، ص: (31) .
(4) - الألباني، محمد، صحيح الترغيب والترهيب، (الرياض، مكتبة المعارف، ط 1، 1421 ه) ، (1/ 54) .