فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 403

زمن الصِّبا فاستعملتُه نحوًا مِن ثلاثين سنة لحسن ظنِّي بالرواة، فلمّا علمتُ أنّه موضوع تركتُه، فقال لي قائل: أليس هو استعمال خير؟ قلتُ: استعمال الخير ينبغي أن يكون مشروعًا، فإذا علمنا أنّه كذب خرج عن المشروعية". [1] وما وقع لابن الجوزي لتدل دلالة واضحة على مدى انتشار هذه"

الأحاديث من غير تمييز صحيحها من سقيمها بين الناس، وتأثيرها السلبي عليهم، وهم يظنون أنهم يحسنون صنعا. وذكر الشيخ الألباني في (سلسلته الضعيفة) حديثًا وحكم عليه بالوضع ثم قال:"وهذا الحديث وأمثاله مِن أسباب انتشار البدع بين الناس، لأنّ أكثرهم - حتى - لا تمييز عندهم بين الصحيح والضعيف مِن الحديث، وقد يكون موضوعًا ولا علم عنده بذلك فيعمل به، وتمرُّ الأعوام وهو على ذلك، فإذا نُبِّه على ضعفه بادَركَ بقوله: لا بأس يُعمل في فضائل الأعمال. وهو جاهلٌ بأنّ الحديث موضوع أو شديد الضعف كهذا، ومثلُه لا يجوز العمل به اتفاقًا ..." [2]

(1) - ابن الجوزي: عبدالرحمن بن علي، الموضوعات في الأحاديث المرفوعات، (بيروت: دار الكتب العلمية، ط 1، 1416 ه-1995 م) ، (1/ 245) .

(2) - الألباني: محمد، السلسلة الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة، (الرياض مكتبة المعارف، ط 2، 1408 ه-1988 م) : (2/ 152) برقم: (718) .بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت