والأمثلة كثيرة، ولو أخذنا موضوعنا هنا وهو الحج، وما يعتقده بعض الحجاج من عقائد مخالفة، كمن يعتقد أن حجَّه لا يصح إلا بزيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -،و كذلك الممارسات الخاطئة التي يمارسونها في المناسك، كمن يعتقد أن هناك أدعية مخصوصة للطواف
أو عند الحجر الأسود ونحو ذلك، لوجدنا عجائب وقناعات غريبة، مبنية على مثل هذه الأحاديث، و ربما حرصوا على اقتراف على أداء السنة، جهلا منهم بالهدي النبوي الصحيح، وما ذلك إلا من اعتمادهم على أحاديث ضعيفة أو على ألسنتهم، و تناقلوها فيما بينهم، دون علم منهم بصحتها من ضعفها. فدل ذلك على مدى خطورة هذا
الأمر في العبادات عامة و في الحج خاصة من قبل كثير مِن المسلمين وانتشارها بينهم؛ وهذا مما يزيد العبء على عواتق العلماء وطلبة العلم والدعاة في تبيين الصحيح للناس. [1]
(1) - وينظر بتوسع رسالة الباحث: رامز حاج حسن، بعنوان: الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي يُستدَلُّ بها على بدعٍ في العبادات، (مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، رسالة ماجستير،1424 ه) ،ص: (112 - 118) .