فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 403

وأما الأحاديث الدالة على سنيتها فلا يظهر فيها الصحة، فحديث

طلحة - رضي الله

عنه - قد سبق البيان عن ضعفه، وحديث جابر - رضي الله عنه - الذي أخرجه بن أرطاة، قال عنه الحافظ: صدوق كثير الخطأ والتدليس. [1] قلت: وقد عنعن. قال النووي:"وأما قول الترمذي: إن هذا"حديث حسن صحيح"فغير في هذا، فقد اتفق الحفاظ على أنه حديث ضعيف كما سبق في كلام البيهقي، ودليل ضعفه أن مداره على الحجاج بن أرطاة، لا يعرف من جهته، والترمذي إنما رواه من جهته، والحجاج ضعيف ومدلس باتفاق الحفاظ، وقد قال في حديثه عن محمدا بن المنكدر، والمدلس إذا قال في روايته: (عن) لا يحتج"

بها بلا خلاف، كما هو مقرر معروف في كتب أهل الحديث وأهل الأصول؛ ولأن جمهور العلماء على تضعيف الحجاج بسبب آخر غير التدليس، فإذا كان فيه سببان يمنع كل واحد منهما الاحتجاج به، وهما الضعف والتدليس فكيف يكون حديثه صحيحا وقد

سبق في كلام الترمذي عن الشافعي أنه قال: ليس في العمرة شيء ثابت أنها واجبة [2] ،

فالحاصل أن الحديث ضعيف والله [3] قلت: ونقل الترمذي عن الشافعي أنها سنة، [4] لاشك أنها بخلاف نص

(1) - ابن حجر العسقلاني: أحمد، تقريب التهذيب برقم: (1127) .

(2) - هكذا في كتاب المجموع من كلام النووي،، (7/ 6) ،

والذي

في

أصل الترمذي كلمة (تطوع)

بدلا من (واجبة) ،يُنظر: الجامع الصحيح، (3/ 270) ، والله أعلم.

(3) - النووي: يحيى، المجموع شرح المهذب، (7/ 6) .ويُنظر ترجمة الحجاج بن أرطاة: ابن حجر، أحمد، تقريب التهذيب، برقم: (1127) .

(4) - انظر: الترمذي: محمد بن عيسى، الجامع الصحيح، (3/ 270) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت