فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 403

الإمام، وإلا فقد قال الشافعي: [1] "والذي هو أشبه بظاهر القرآن وأولى بأهل العلم عندي -وأسأل الله التوفيق- أن تكون العمرة واجبة، فإن الله عز وجل قرنها مع الحج فقال: (? ? ? ?) [2] وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اعتمر قبل أن يحج وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنَّ إحرامها والخروج منها بطواف وحلاق وميقات،"

وفى الحج زيادة عمل على العمرة، فظاهر القرآن على أنه باطن دون ظاهر، ومع ذلك قول ابن عباس وغيره، أخبرنا ابن عيينة عن عمرو ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: في كتاب الله: (? ? ? ?) (

[3] أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن

جريج، عن عطاء أنه قال: ليس الله تعالى أحد إلا وعليه حجة وعمرة واجبتان".اهـ [4] لكن قد يكون مراد الشافعي بالسنة هنا الطريقة، كما نقل العيني عن شيخه زين الدين أنه قال:"ما حكاه الترمذي عن الشافعي لا يريد به أنها ليست بواجبة، بدليل قوله لا نعلم أحدا

رخص في تركها؛ لأن السنة التي يريد بها خلاف الواجب يرخص في تركها قطعا، والسنة تطلق ويراد بها الطريقة وغير سنة الرسول".اهـ [5] "

قال

البيهقي:"هذا هو المحفوظ عن جابر - رضي الله عنه - موقوفا"

غير مرفوع، روى عن

(1) - الشافعي: هو محمد بن إدريس بن العباس بن

عثمان بن شافع، أبوعبدالله الشافعي المكي، وهو المجدد على رأس المائتين، وينسب له (الأم) ، وهو مرويات الربيع بن سليمان تلميذه، ينظر: ابن حجر العسقلاني: أحمد، تقريب التهذيب برقم: (5754) .

(2) - سورة البقرة الآية: (196) .

(3) - سورة البقرة الآية: (196) .

(4) - الشافعي: محمد، كتاب الأم، كتاب العمرة وجوب الحج؟، (2/ 144 - 145) .

(5) - العيني: محمود بن أحمد، عمدة القاري شرح صحيح البخاري، ضبط: عبدالله محمود محمد عمر، (بيروت، دار الكتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت