أو بدن". [1] و قال الشافعي:"قد رُوي أحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تدل على أنه لا يجب المشي على أحد في الحج وإن أطاقه، غير أن منها ما هو منقطع ومنها ما يمتنع أهل الحديث من تثبيته". [2] قال البيهقي:"هذا الذي عنى الشافعي بقوله:(منها ما يمتنع أهل
الحديث من تثبيته). قال: وإنما امتنعوا منه؛ لأن الحديث يعرف بإبراهيم بن يزيد الخوزي، وقد ضعفه أهل العلم بالحديث".اهـ [3] قلت: وكأن البيهقي يحاول تحسين الحديث بطرقه المتعددة؛ ولذلك قال -بعد أن ذكر حديث ابن عمر وأنس وابن عباس وعائشة - رضي الله عنهم:"رُوي في المسألة أحاديث أخر لا يصح منها شيء وأشهرها حديث الخوزي، وينضم إليه مرسل الحسن فيتأكد به و إن كان منقطعا". [4] قلت: ولعله لأجل ذلك قال الترمذي:"هذا حديث حسن". [5] رغم أنه أخرجه من طريق الخوزي، فلعله أراد من"
غير طريقه، ومن غير رواية ابن عمر - رضي الله عنهم -،وأيضا كون عليه العمل من أهل العلم كما قال. وقال أيضا ابن الملقن:"وأما أنا فأرى أن حديث أنس جيد الإسناد صالح للاحتجاج به".
(ابن الملقن: عمر، في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير،(6/ 30) ، ويقصد بذلك ما أخرجه الحاكم و وافقه الذهبي، من أنه ربما روي عن الحسن بطريقين أحدهما متصلة، ويرى أنه أولى من الحكم عليه بالوهم من قبل البيهقي، وترجيحه للمرسل. &%$ وحسَّن بعض طرقه أيضا ضياء الدين المقدسي إذ قال: لا أرى ببعض طرقه
(1) - نقله ابن حجر العسقلاني: أحمد، كما في فتح الباري شرح صحيح البخاري، (3/ 379) .
(2) - الشافعي: محمد، كتاب الأم، كتاب الحج، (2/ 126) .
(3) - البيهقي: أحمد، السنن الكبرى، (4/ 330) .
(4) - المصدر السابق.
(5) - الترمذي: محمد بن عيسى، الجامع