لا يُجارى، ولا يبارى، وله اليد الطولى في الحديث والأصول والفقه».
2 ـ الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ، ولد سنة 1311، وتوفي سنة 1389 هـ، وجهوده في حفظ الدين، وخدمة السنة، والدفاع عن حياضها، وتشجيع طلابها، والذب عن حملتها، ظاهر لا يخفى، ومن قرأ ترجمته وفتاويه ورسائله، علم مصداق ذلك، وفي هذا المقام أذكر شذرات من ذلك، ففي مجال التعليم كان مسجده يَغَصُّ بطلاب العلم من المقيمين والوافدين، بل إنك لاتكاد تقف على ترجمة أحد من علماء المملكة ممن هم في طبقة تلاميذه إلا وجدت فيها قراءته عليه وأخذه عنه. وكان مما يقرأ عليه كتب الحديث والسيرة، فبعد صلاتي الظهر والعصر يدرس الطلاب بعض كتب الحديث مثل: الصحيحين، وجامع الترمذي، وسنن أبي داود، والنسائي، وابن ماجه، والدارقطني، ومسند الإمام أحمد، والمنتقى للمجد بن تيمية، كما كانت السيرة النبوية من ضمن دروسه بعد المغرب والعشاء، كما ذكره الشيخ عبدالله بن عمر بن دهيش [1] ، وذكر الشيخ محمد بن قاسم أنه كان يدرس بعد الفجر عمدة الأحكام، وبلوغ المرام، ونخبة الفكر، وبعد شروق الشمس يدرس الأربعين النووية، وتقرأ عليه المطولات
(1) علماء نجد خلال ثمانية قرون (4/ 349) .