فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 106

عليه في كتاب إلا إذا كان قد راجع ماله من شروح وحواش واستوفاه مطالعة، وإذا لم يتمكن من المطالعة لم يسمح للقارئ بالقراءة عليه في ذلك الكتاب [1] .

وذكر الشيخ حسن المشاط (1317 - 1399 هـ) حادثة له مع جماعة من علماء السودان فقال: «جرت بيني وبين علمائهم مذاكرات جمة في العلم، وظهر أنهم جامدون على مسائل الفقه المجردة، ولايرضون بذكر الأدلة، حتى إن بعضهم نصحني بعد ذِكْر أنه يحبني، وما حمله على النصح إلا الحب الخالص، ونصيحته: أنه شعر مني أني إذا ذكرت مسألة في الفقه ربما أذكر آية أوحديثا يصلح أن يكون دليلا للمسألة، وربما ذكرت مذاهب العلماء ومآخذهم في المسألة الفقهية من القرآن والحديث، فأفادني ذلك العالم بأن هذه وظيفة المجتهدين، ونحن بعيدون عنها، فأفهمته بأن مرتبة المجتهد فوق ذلك بمراحل، ونحن إنما نذكر المسائل والاستنباطات نقلا عنهم، لامن عند أنفسنا» [2] .

والتطبيق العملي لهذا موجود بكثرة في مؤلفاتهم، إذ عمدتهم من سلف من العلماء، وكثرة النقول التي ينقلونها عمن تقدم لفظا أو معنى؛ بيانا أو استشهادا، أو إقرارا، لا تخفى على من سمع مقالاتهم، أو اطلع على مؤلفاتهم.

وهنا سؤال يرد وهو هل هناك تجديد عند علماء المملكة؟

(1) تراجم متأخري الحنابلة ص 107.

(2) الحرم الشريف الجامع والجامعة ص 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت