ياء. ولوكان من آلفت الشيء على وزن أفعلت إذا ألفته لم تكن هذه القراءة صحيحة، وقد قرأها ابن عامر" (*) [1] آلف-حسب المؤلف-لها وزنان: أفعل وفاعل. الأول مصدره إيلاف بالياء، والثاني مصدره إللف بغير ياء. والمصدر الأول تعضده قراءة الجمهور، والثاني استدل له بقراءة ابن عامر. وهوأحد القراء السبعة المتفق على صحة قراءتهم [2] "
المجال الثاني: الفقه:
يتناول المؤلف بعض القضايا الفقهية المستنبطة من القراءات القرآنية. وهكذا ذهب إلى أن الأبناء المسلمين الذين كان آباؤهم كفارا لايرثهم آباؤهم كفارا، لا يرثهم آباؤهم، و لا يريثون آباءهم، يقول رحمه الله متحدثا عن العاصي بن وائل:"فالعاصي بن وائل و إن كان ذا ولد، فإن الإسلام قد حجزهم عنه، فلا يرثهم و لا يرثونه، و هم من اتباع محمد صلى الله عليه و سلم، وازواجه امهاتهم و هو اب لهم، كما قرأ أبي بن كعب:"و أزواجه أمهاتهم و هو أب لهم و النبي أولى بهم" [3] " [4] ، فاستنبط حكما فقهيا انطلاقا من قراءة أُبي رضي الله عنه. و لا ريب أن إلمام المؤلف بعلم القراءات أعانه على إستنباط كثير من الأحكام الشرعية.
المجال الثالث التفسير: قد تكون للآية معان عدة، كل معنى يترتب عنه حكم شرعي معين، لكن يبقى المعنى الذي وجد له دليل وشاهد من القراءات راجحا دون غيره. من ذلك: ماعقب به المؤلف على قوله عزوجل:"ولبثوا في كهفهم" [5] قائلا:"وقدفسر، فقيل معناه: أي فسيقولون ذلك. وهوأحد التأويلات فيها، وعلى هذا القول قراءة ابن مسعود"وقالوا لبثوا"بزيادة (قالوا) [6] عنه نموذجا- معينة على تفسير كتاب بل إن المؤلف صرح بأن قراءات بعض الصحابة-عبد الله بن مسعود رضي الله الله نموذجا-معينة على تفسير كتاب الله، لما تتضضمنه من الألفاظ الزائدة والمبينة للمعنلى المقصود. يقول رحمه الله في هذا الصدد:"تبت يدا أبي لهب وقد تب" [7] هكذا قرأ مجاهد والأعمش، وهي -والله أعلم-قراءة مأخوذة"
(1) - الروض ج 1 ص 76
(2) - للمزيد من الأمثلة. انظر الروض: ج 2 ص 10 - 11 لتتجلى لك هذه النظرة التكاملية بين علمي اللغة القراءات لدى المؤلف.
(3) - الآية 6 سورة الأحزاب
(4) - الروض الأنف ج 2 ص 145
(5) - الآية 25 سورة الكهف
(6) - الروض ج 2 ص 57
(7) - الآية 1 سورة المسد