عن ابن مسعود، لأن في قراءة ابن مسعود ألفاظا كثيرة تعين على التفسير. قال مجاهد: لو كنت قرأت قراءة ابن مسعود، قبل أن أسأل ابن عباس، ما احتجت أن أساله عن كثير مما سألته [1] فاتضح كذلك أن السهيلي كان يرى أن من الأدوات المهمة للمفسر: القراءات القرآنية.
ب-بين الأصول والفرش:
تناول المؤلف مسائل وقضايا ترتبط بأصول القراءات، وأخرى-وهي الغالبة-مرتبطة بالفرش.
فمما هو مرتبط بالأصول: هاء السكت. وقد تناولها المؤلف إثر تعليقه على قول ورقة بن نوفل:"لتكذبنه، ولتؤذينه". قال: ولا ينطق بهذه الهاء إلا ساكنة، لأنها هاء السكت، وليست بهاء إضمار" [2] ."
كما تناول-ضمن الأصول-هاء الضمير. التي تثبت إذا كان قبلهامتحرك، نحو (به)
و (له) . وإن كان ما قبل الهاء ساكنا نحو: (فيه) و (بنيه) كان الحذف أحسن من الإثبات. قال-رادا على افتراض محتمل:"فإن قلت: فقد قرأعيسى بن مينا [3] (نصله) و (يوده) و (أرجه) ، ونحو ذلك في اثني عشر موضعا بحذف الياء، وفبل الهاء متحرك فكيف حسن هنا؟. قلنا: إن ما قبل (نصله، يوده، ويؤتيه) ، ولكنه جذف للجازم. فمن نظرإلى اللفظ، وأن ما قبل الهاء متحرك، أثبت الياء، كما أثبتها في (به) و (له) . ومن نظر إلى الكلمة قبل دخول الجازم، رأى ما قبل الهاء ساكنا، فحذف الياء. فهما وجهان حسنان" [4] .
ج-الشاذ عند المؤلف:
المطالع لكتاب"الروض الأنف"يصادف أمثلة للقراءات الشاذة. مما يطرح في الذهن عدة تساؤلات: ما الداعي إلى إيراد شواذ القراءات؟ هل المؤلف لا يعتبر تلك القراءات شاذة فعلا؟ مل ضوابط الشاذ عند المؤلف؟ وغيرها من التساؤلات.
(1) - الروض ج 2 ص 109
(2) - الروض الأنف، ج 1 ص 273
(3) * - عيسى بن مينا الملقب ب"قالون". قرأعلى نافع. وهو له راو. توفي 220 ه
(4) - الروض ج 1 ص 202