الصفحة 25 من 66

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (1) وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (2) وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (3) قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (4) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (5) إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ (6) وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (7) وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (8) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (9) إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ (10)

[والسماء ذات البروج] الواو حرف قسم , وذات البروج أي صاحبة البروج لعلوها وارتفاعها.

-فائدة: يقسم تعالى بما شاء من خلقه , أما نحن فلا نقسم إلا بالله , بأسمائه وصفاته ولا نقسم بشيء من مخلوقاته لقول النبي صلى الله عليه وسل: (( من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت ) ).

[واليوم الموعود] يوم القيامة , [وشاهد ومشهود] أقسم الله بكل شاهد ومشهود ومن الشهود: محمد صلى الله عليه وسلم وهذه الأمة وأعضاء الإنسان والملائكة , والمشهود يوم القيامة , [قتل أصحاب الأخدود] أي أهلك أو بمعنى اللعن , وهؤلاء الكفار الذين حاولوا بالمؤمنين أن يرتدوا عن دينهم ولكنهم عجزوا فحفروا حفرا وجمعوا الحطب وأحرقوا المؤمنين بها والعياذ بالله , [النار ذات الوقود] أي الحطب الكثير المتأجج , [إذ هم عليها قعود] يرون النار تلتهم البشر وهم قعود على الأسرة فكهون , [وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود] أي حضور , [وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد] ما أنكر هؤلاء إلا أن المؤمنين آمنوا بالله عز وجل , العزيز هو الغالب الذي لا يغلبه شيء , الحميد هو المحمود على كل حال , [الذي له ملك السماوات والأرض] هذه الملكية شاملة لملك الأعيان والتدبير , [والله على كل شيء شهيد] أي مطلع عز وجل على كل شيء , [إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق] هم فتنوا المؤمنين بصدهم عن سبيل الله وفتنوهم بالإحراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت