الصفحة 51 من 66

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5)

[إنا أنزلناه في ليلة القدر] ابتدأنا إنزاله في ليلة القدر وهي في رمضان و ذكر الله سبحانه وتعالى نفسه بالعظمة لأنه سبحانه العظيم الذي لا شيء أعظم منه , [في ليلة القدر] سميت بذلك لأنها ليلة ذات قدر وشرف كبير ولأنها يقدر فيها ما يكون في تلك السنة من الإحياء والإماتة والأرزاق , [وما أدراك ما ليلة القدر] يستفاد منها التعظيم والتفخيم , [ليلة القدر خير من ألف شهر] والمراد بالخيرية فيها ثواب العمل فيها وما ينزل الله تعالى فيها من الخير والبركة على هذه الأمة ولذلك كان من قامها إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه , [تنزل الملائكة والروح فيها] تملأ الأرض وتنزل الملائكة دليل على الرحمة والخير والبركة [والروح] جبريل عليه السلام [بإذن ربهم] أي بأمره [من كل أمر] من بمعنى الباء , [سلام هي] وصفها الله تعالى بالسلام لكثرة من يسلم فيها من الآثام وعقوباتها ... [حتى مطلع الفجر] تتنزل الملائكة فيها حتى نهايتها بمطلع الفجر.

-فائدة: أبهم الله عز وجل ليلة القدر لفائدتين عظيمتين:

الفائدة الأولى: بيان الصادق في طلبها من المتكاسل.

الفائدة الثانية: كثرة ثواب المسلمين بكثرة الأعمال , فكلما كثر العمل كثر الثواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت