الصفحة 12 من 66

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (2) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى (4) أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (5) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (6) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (7) وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (8) وَهُوَ يَخْشَى (9) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (10) كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (11) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (12) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (13) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (14) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (15) كِرَامٍ بَرَرَةٍ (16) }

[عبس وتولى] الضمير يعود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم , [عبس] أي استنكر الشيء بوجهه. [تولى] أعرض , [أن جاءه الأعمى] الأعمى هو عبدالله بن أم مكتوم رضي الله عنه , فجاء هذا الأعمى يسأل النبي , فكان النبي عليه الصلاة والسلام يعرض عنه وعبس في وجهه رجاء وطمعا في إسلام عظماء قريش , [وما يدريك لعله يزكى] لعل ابن أم مكتوم يتطهر من الذنوب , [أو يذكر فتنفعه الذكرى] أو يتعظ فتنفعه الموعظة , فإنه رضي الله أرجى من هؤلاء أن يتعظ ويتذكر , [أما من استغنى] استغنى بماله وجاهه , وهم العظماء الذين عند النبي صلى الله عليه وسلم , [فأنت له تصدى] تطلب إقباله عليك وتقبل عليه , [وما عليك ألا يزكى] ليس عليك شيء إذا لم يتزكى هذا المستغني , [وأما من جاءك يسعى] يستعجل من أجل حضور مجلس النبي , [وهو يخشى] يخاف الله عز وجل بقلبه لعلمه بعظمته , [فأنت عنه تلهى] تتغافل عنه لانشغاله برؤساء القوم , [كلا] لا تفعل مثل هذا , [إنها تذكرة] الآيات القرآنية تذكر الإنسان بما ينفعه وتحثه عليه , وتذكر له ما يضره وتحذره منه ويتعظ بها القلب. [فمن شاء ذكره] من شاء اتعظ من الموعظة , [في صحف مكرمة. مرفوعة مطهرة] معظمة عند الله , [بأيدي سفرة] الملائكة , وسموا سفرة لأنهم كتبة وقيل: السفرة الوسطاء بين الله وبين عباده , [كرام بررة] أي كرام في أخلاقهم كثيرو الفضل والإحسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت