بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْقَارِعَةُ (1) مَا الْقَارِعَةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ (3) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (4) وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (5) فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (6) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (7) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (8) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (9) وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (10) نَارٌ حَامِيَةٌ (11)
[القارعة] هي التي تقرع القلوب وتفزعها وذلك عند النفخ في الصور وهي من أسماء يوم القيامة , ... [ما القارعة] استفهام للتعظيم والتفخيم , [وما أدراك ما القارعة] زيادة في التعظيم والتفخيم يعني أي شيء أعلمك ما القارعة؟ [يوم يكون الناس كالفراش المبثوث] حين يخرجون من قبورهم يشبهون الفراش في ضعفه وحيرته وتراكمه وسيره إلى غير هدى و [المبثوث] بمعنى المنتشر , [وتكون الجبال] العظيمة الراسية الصلبة [كالعهن] الصوف وقيل القطن [المنفوش] المبعثر. قسم الله تعالى الناس في ذلك اليوم إلى قسمين:
القسم الأول: [فأما من ثقلت موازينه] وهو الذي رجحت حسناته على سيئاته [فهو في عيشة راضية] أي في عيشة طيبة ليس فيها نكد ولا صخب ولا نصب وهو العيش في الجنة
القسم الثاني: [وأما من خفت موازينه] وهو الكافر أو المسلم المسرف على نفسه وسيئاته أكثر ... [فأمه هاويه] يعني مآله لنار جهنم وقيل يلقى في النار على أم رأسه , [وما أدراك ما هيه] من باب التفخيم للهاوية [نار حامية] في غاية ما يكون من الحمو.
-فائدة: في هذه الآية التخويف والتحذير من هذا اليوم وأن الناس لا يخرجون عن حالين: إما رجل رجحت حسناته وإما رجل رجحت سيئاته.