الصفحة 31 من 66

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (2) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (3) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (4) فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى (5) سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (6) إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى (7) وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى (8) فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى (9) سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى (10) وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى (11) الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى (12) ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَا (13)

[سبح اسم ربك الأعلى] الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم.

-فائدة: الخطاب الموجه للرسول عليه الصلاة والسلام في القرآن الكريم على ثلاثة أقسام:

القسم الأول: أن يقوم الدليل على أنه خاص مثل قوله تعالى [ألم نشرح لك صدرك] وقوله [وأرسلناك للناس رسولا] .

-القسم الثاني: أن يقوم الدليل على أنه عام فيعم مثل قوله تعالى: [يأيها النبي إذا طلقتم النساء قطلقوهن لعدتهن] .

-القسم الثالث: يوجه الله تعالى الخطاب للرسول والمراد الخطاب له لفظا وللعموم حكما وهي كثيرة مثل هذه الآية.

[سبح اسم ربك الأعلى] سبح ربك ذاكرا اسمه , والرب هو الخالق المالك المدبر لجميع الأمور , والأعلى من العلو. وعلو الله عز وجل نوعان: علو صفة فإن أكمل الصفات لله عز وجل وعلو ذات وهو أن الله تعالى فوق عباده مستو على عرشه , [الذي خلق فسوى] كل المخلوقات أوجدها الله عز وجل وسواها على أحسن صورة , [والذي قدر] كل شيء له قدر محدود [فهدى] وتشمل الهداية الكونية أي هدى كل مخلوق لما يحتاج إليه , والهداية الشرعية وهي التي بينها الله عز وجل بقوله [وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون] , [سنقرئك فلا تنسى] هذا وعد من الله تعالى لرسوله أنه يقرئه القرآن ولا ينساه الرسول , [إلا ما شاء الله] يعني إلا ما شاء أن تنساه فالأمر بيده عز وجل , [إنه يعلم الجهر وما يخفى] والجهر ما يتكلم به الإنسان مسموعا و [وما يخفى] ما يكون خفيا لا يظهر فالله عز وجل يعلم الجهر والخفاء , [ونيسرك لليسرى] وهذا أيضا وعد من الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم أن تكون أموره ميسرة ولا سيما في طاعة الله عز وجل , [فذكر إن نفعت الذكرى] يعني ذكر الناس بآيات الله وبأيام الله وعظهم.

-فائدة: لابد من التذكير حتى وإن ظننت أنها لا تنفع , فإنها سوف تنفعك أنت , وسوف يعلم الناس أن هذا الشيء الذي ذكرت عنه إما واجب وإما حرام.

بين الله عز وجل أن الناس ينقسمون بعد الذكرى إلى قسمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت