الصفحة 13 من 66

-فائدة: هذه الآيات تأديب من الله عز وجل للخلق ألا يكون همهم هما شخصيا بل يكون همهم هما معنويا و ألا يفضلوا شريفا لشرفه , ولا عظيما لعظمته , ولا قريبا لقربه , بل يكون الناس عندهم سواء في الدعوة إلى الله , الفقير والغني , والكبير والصغير , القريب والبعيد.

-فائدة: وفي الآيات دليل على جواز لقب الإنسان بوصفه مثل الأعمى والأعرج والأعمش , قال أهل العلم: اللقب بالعيب إذا كان المقصود به تعيين الشخص فلا بأس به , وأما إذا كان المقصود به تعيير الشخص فإنه حرام.

قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (17) مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (18) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (19) ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (20) ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ (21) ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ (22) كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ (23) فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (24) أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا (25) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (26) فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (27) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (28) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (29) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (30) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (31) مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (32)

[قتل الإنسان] أي أهلك , والمراد بالإنسان الكافر خاصة , [ما أكفره] ما استفهامية أي: ما الذي أكفره أو تعجبية يعني عجبا له كيف كفر , [من أي شيء خلقه] استفهام تقرير لما يأتي بعده , [من نطفة خلقه] المراد به هنا ماء الرجل الدافق الذي يخرج من بين الصلب والترائب يلقيه في رحم المرأة فتحمل , [فقدره] أي جعله مقدرا أطوارا: نطفة , ثم علقة , ثم مضغة , ... [ثم السبيل يسره] أي يسر له طريق الهدى والفلاح وذلك بما أرسل إليه من الرسالات وأنزل إليه من الكتب , [ثم أماته] الموت مفارقة الروح للبدن , [فأقبره] قال ابن عباس رضي الله عنهما: أكرمه بدفنه , [ثم إذا شاء أنشره] بعثه الله عز وجل يوم النشور ليجازيه على عمله , [كلا لما يقض ما أمره] لما بمعنى لم , والمعنى بأن له موعد منتظر , [فلينظر الإنسان إلى طعامه] من أين جاء ومن جاء به؟ وهل أحد خلقه سوى الله عز وجل , [أنا صببنا الماء صبا] من السحاب , [ثم شققنا الأرض شقا] بعد المطر تنشق بالنبات , [فأنبيتنا فيها حبا] كالبر والرز والذرة والشعير , [وعنبا وقضبا] القضب هو القت المعروف الذي تأكله الدواب , ... [

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت