الاشتقاق:
قال الرضي:"ونعني بالاشتقاق كون إحدى الكلمتين مأخوذة من الأخرى، أو كونهما مأخوذتين من أصل واحد" [1] .
وهو استمداد مجموعة من الكلمات من المادة اللغوية أو الجذر اللغوي مع اشتراك أفراد هذه المجموعة في عدد من الحروف وفي ترتيبها كما تشترك في الدلالة العامة، و ذلك كاشتقاق الأفعال بأنواعها، و اسمي الفاعل والمفعول، والصفة المشبهة، وأسماء التفضيل، وصيغ المبالغة، وأفعل التعجب، وأسماء الزمان والمكان والآلة، وكذلك المصادر بأنواعها، من الماد ة الواحدة التي هي الجذر الثلاثي [2] .
أهمية الاشتقاق [3] :
أدرك علماؤنا القدامى أهمية هذا النوع من الاشتقاق وفائدته، ودوره في التفريق بين مجامع الكلمات في العربية الأصيل منها والدخيل، فأشاروا إلى أنه يحتاج إليه لمعرفة الحرف الزائد من الأصلي في الأوزان، كقول ابن عصفور:"وأما الكثرة فأن يكون الحرف، في موضع ما، قد كثر وجوده زائدًا، فيما عُرف له اشتقاق أو تصريف، ويقلُّ و جوده أصليًّا فيه، فينبغي أن يجُعل زائدًا، فيما لايعرف له اشتقاق ولا تصريف، حملًا على الأكثر ..." [4] .
-وكذلك من فوائد الاشتقاق: رد الكلمة إلى ما يُعتقد بأنه أصل لها في سبيل الكشف عن معناها، كقول ابن دريد:" (محمد) النبي، صلى الله عليه وسلم،"
(1) شرح الشافية 2/ 334.
(2) مفهوم الاشتقاق الصرفي وتطوّره، لعبد المقصود محمد، ص 21"بتصرف"، ط 1، 1427 هـ، مكتبة الثقافة الدينية - القاهرة، وانظر: الموسوعة النحوية و الصرفية 2/ 71.
(3) مفهوم الاشتقاق الصرفي ص 47"بتصرف". وانظر: أبنية الأسماء ص 47.
(4) الممتع 1/ 54، وانظر: الهمع 3/ 410.