1)من الثلاثي:
في قوله تعالى:"مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ" [1] .
قال ابن عاشور:"فأما ملك فهو مؤذن بإقامة العدل وعدم الهوادة فيه لأن شأن الملك أن يدبر صلاح الرعية ويذب عنهم، ولذلك أقام الناس الملوك عليهم. ولو قيل رب يوم الدين لكان فيه مطمع للمفسدين يجدون من شأن الرب رحمة وصفحا ... وقوله ..."ملك"قرأه الجمهور بدون ألف بعد الميم وقرأه عاصم والكسائي ويعقوب وخلف ..."مالك"بالألف فالأول صفة مشبهة صارت اسمًا لصاحب الملُك (بضم الميم) والثاني اسم فاعل من ملك إذا اتصف بالمِلك (بكسر الميم) [2] ....".
ومما سبق نلاحظ على ابن عاشور مايلي:
1 -بدأ بتوضيح دلالتها [3] ، فقال: فأما ملك فهو مؤذن بإقامة العدل، وعدم الهوادة فيه.
2 -ثم علل لاختيار عبارة: مالك يوم الدين، بدلًا من: رب يوم الدين.
3 -اختار من القراءات [4] الواردة في الآية مايحتاج له في توضيح المعنى، فذكر منها قراءتين فقط وهما:
(1) الفاتحة: 4. وقد وضعتها في هذا الباب على الرغم من اشتمالها على الصفة المشبهة أيضًا، وذلك لأنها موجودة في النص القرآني بصيغة اسم الفاعل.
(2) التحرير 1/ 174. وانظر: معاني القرآن للنحاس 1/ 23.
(3) انظر: اللسان 8/ 362.
(4) انظر: إعراب القراءات الشواذ 1/ 91، ومعجم القراءات 1/ 150.