الصفحة 85 من 89

المبحث الرابع: موقفه من آراء المفسرين.

أولًا: يظهر لنا موقف ابن عاشور من آراء المفسرين من خلال انتقاده لآرائهم في مقدمات كتابه:

كقوله:"والتفاسير وإن كانت كثيرة فإنك لاتجد الكثير منها إلا عالة على كلام سابق بحيث لاحظ لمؤلفه إلا الجمع على تفاوت بين اختصار وتطويل ..." [1] .

فهو هنا يشير إلى كون بعض التفاسير لم تقدّم لنا الجديد المفيد.

وقوله:"فجعلت حقًا عليّ أن أبْدي في تفسير القرآن نكتا لم أر من سبقني إليها، وأن أقف موقف الحكم بين طوائف المفسرين تارة لها وآونة عليها، فإن الاقتصار على الحديث المعاد، تعطيل لفيض القرآن الذي ماله من نفاد ...." [2] .

فقد أشار إلى هدفه من تفسيره: تقديم الجديد في التفسير، والحكم على المفسرين.

فأراه يبحث في آراء المفسرين في مسألة التفسير بالمأثور والتفسير في الرأي، ومن أقواله فيها:"وقد التزم الطبري في تفسيره أن يقتصر على ما هو مروي عن الصحابة والتابعين، لكنه لايلبث في كل آية أن يتخطى ذلك إلى اختياره منها وترجيح بعضها على بعض بشواهد من كلام العرب ... فلله در الذين لم يحبسوا أنفسهم في تفسير القرآن على ما هو مأثور مثل الفراء و أبي عبيدة من الأولين، والزجاج والرّمّاني ممن بعدهم، ثم الذين سلكوا طريقهم مثل الزمخشري وابن عطية" [3] .

-كذلك أشار ابن عاشور إلى المفسرين و طرائقهم في التفسير [4] .

(1) التحرير 1/ 3، وانظر: الشيخ محمد الطاهر ومنهجه في تفسيره ص 240.

(2) التحرير 1/ 3.

(3) التحرير 1/ 27.

(4) انظر: التحرير 1/ 36 وما بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت