الصفحة 45 من 89

المبحث الثاني: توظيف عناصر السياق في تحليل معاني الصيغ.

سبقت الإشارة [1] إلى اهتمام العلماء من لغويين ومفسرين وأصوليين بامتلاك أدوات وعناصر السياق في التحليل، وبرز منهم ابن عاشور القائل:"فمختلف المحامل التي تسمح بها كلمات القرآن وتراكيبه وإعرابه و دلالته، من اشتراك وحقيقة ومجاز ... إذا لم تفض إلى خلاف المقصود من السياق يجب حمل الكلام على جميعها" [2] .

ففي عباراته السابقة إشارة إلى اعتداده بعناصر السياق، وسيأتي تأكيد ذلك بنماذج من أقواله. وقد تردد في كتابه"التحرير"مصطلحات السياق منها: مساق [3] ، و قرينة لفظية [4] ، ومقام [5] ، ودل عليه السياق [6] ، و سيقت القصة لأجله [7] .

عناصر السياق في تفسيره"التحرير":

أقسام السياق [8] :

أ) سياق النص، وهو السياق اللغوي، وهو سابق الكلام ولاحقه.

ب) سياق الموقف أو ما يسمى بالسياق الاجتماعي كسبب النزول أو ما يتعلق بمراعاة حال المتكلم أو المخاطب.

فمن عناصر السياق اللغوي ما يلي:

أ) العلاقات المعجمية السياقية، بمعنى أن الكلمة قد يكون لها عدة معان في المعجم، ولكن يتحدد المراد منها بالسياق.

(1) انظر: ص 38 من هذا البحث.

(2) التحرير 1/ 86.

(3) انظر: 1/ 231، 1/ 357، 1/ 414.

(4) انظر: 1/ 432، 2/ 450، 1/ 385، 2/ 306.

(5) انظر: 2/ 371، 1/ 166.

(6) انظر: 1/ 432، 2/ 115، 1/ 274، 3/ 80، 1/ 353، 1/ 399.

(7) انظر: 1/ 385.

(8) انظر: دلالة السياق للطلحي ص 42، ودلالة السياق القرآني ص 58 =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت