1 -فعيل:
في قوله تعالى:"ھ ے ے ? ?" [1] .
قال ابن عاشور:"أي: غني عن صدقاتكم التي لا تنفع الفقراء، أو التي فيها استساغة الحرام. حميد، أي شاكر لمن تصدّق صدقة طيّبة ..." [2] .
وقد حلل ابن عاشور هذه الصيغة للوصول إلى المعنى القرآني متبعًا الآتي:
1 -خالف منهجه المألوف في التحليل هنا، فقد بدأ بتوضيح المعنى العام من خلال سياق الآية، ثم حلل كلماتها كلمة كلمة.
2 -حدد دلالتها المعجمية بقوله: حميد أي شاكر لمن تصدّق صدقة طيبة [3] .
3 -بيّن دلالة الصيغة بقوله: للمبالغة، أي شديد الحمد، لأنه يثني على فاعلي الخيرات. ولو أنه قال:"أي: شديد الشكر، لكان أفضل، لأن فيها ربط دلالة الكلمة (الشكر) ودلالة الصيغة (المبالغة) . فلفظ حامد اسم فاعل وحميد مبالغة له، وقد بنى الصيغة على الصفة المشبهة فعيل، فهي وإن لم تكن من باب الصفة المشبهة الصرفي إلا أنها تدل على كونها صفات ثابتة في الموصوف مع إرادة المبالغة في هذه الصفة، لأن حميد من الصفات الثابتة لله سبحانه."
وكذلك احتمل وجهًا آخر: وهو أنها بمعنى مفعول أي (محمود) ، قال: أي فتخلقوا بذلك لأن صفات الله تعالى كمالات. والتحقيق في هذه الصيغة مايلي:
(1) البقرة: 267.
(2) التحرير 3/ 58.
(3) قال ابن دريد:"والحمد والشكر متقاربان في المعنى، وربما تباينا". الاشقاق ص 8.