بالركض، في حين كان الأهل يمسكون أطفالهم بأيديهم. وصلوا إلى الضفة وهي عبارة عن مصطبة صخرية يبلغ طولها متر تقريبا، وهناك قارب مطاطي كان مثبتة جيدة عليها، كان البحر هادئة وصافي المزاج، حتى أن القارب لم يكن يتمايل أبدا. قفزوا إلى الداخل، ساعدوا بعضهم، كل شيء كان يسير على ما يرام، لم يقم أي مهرب بضرب أي من السوريين هذه المرة.
"شكلو الأمور ماشية تمام"همس بها"علاء"في أذن أخيه وهم في القارب
بقدر ما كانت الأمور صعبة في المرة الماضية، بقدر ما يشعرون الآن بالراحة والهدوء. لم تستغرق الرحلة من أول الليل سوى 10 دقائق حتى رأوا أمام الساحل قاربة آخر أكبر حجما ينتظر أمامهم.
كانت هناك أياد تمتد إليهم، وأياد أخرى تدفعهم من الوراء خلال الصعود. قام المهربون بربط القاربين مع بعضهما بإحكام واضح. فالخطر سيكون كبيرة ومدمرة إذا اصطدمت الكتلتان. وضعوا أيضا عجلات مطاطية (کاوتشات بين الهيكلين الخشبيين؛ كي يتم امتصاص الصدمات التي يمكن أن يسببها الموج نتيجة الاهتزاز القوي. إن لحظة تبديل القوارب، تعتبر من أخطر اللحظات في هذه العملية. تدور بين اللاجئين الذين وصلوا إلى أوروبا قصص كثيرة ومرعبة، عن حالات فقد فيها بعض الركاب توازنهم وهم يقفزون من قارب إلى آخر، وكيف وقع بعضهم في الماء وكان الغرق بانتظارهم. بالإضافة إلى تلك القصص المرعبة عن حالات الوقوع بين القاربين المتمايلين، وكيف تعجنت أجسامهم بقسوة.