أثناء عملية تبديل القوارب انفصل الأخوان، حيث جلس"حسان"في المقدمة و"علاء"في المؤخرة."دير بالك على أخي الله يخليك"، قالها"علاء"متحدثا إلى أحد المهربين المرافقين لهم راجية منهم مساعدة أخيه، وأضاف قائلا"عندو مشاكل بالركبة".
مر على عبورهم البحر حوالي ساعة ونصف من الزمن، إلا أنه في كل لحظة توجد إمكانية مالتعرضهم للاعتقال من خفر السواحل؛ بسبب وجودهم في منطقة المياه الوطنية المصرية؛ فهم ما زالوا في البحر ضمن منطقة ال 12 ميلا قبالة السواحل المصرية. في تلك الرحلة وفي ظلام الليل، كانوا لا يبتعدون سوى عدة مئات من الأمتار عن مواقع دوريات قوارب المراقبة المصرية، لقد عبروا أمامها حتى من دون أن يعترضهم أحد."علاء"اعتقد بأنه رأى نفس السفينة التي اعترضتهم واعتقلتهم عندما كانوا على جزيرة"نيلسون"قبل هذا التاريخ بشهر من الزمن. شاهد رجال الطاقم في المقصورة، ورأى كيف بدأوا يوجهون رادار السفينة، وظن بأنهم سوف يقومون بقطع الطريق أمامهم. كان يعتقد بأن الأمور سوف تكون مشابهة لما حدث في المرة الماضية. أحس في قرارة نفسه بأن القصة قاربت على الانتهاء، وسوف يرسلون قريبة إلى السجن في الإسكندرية. من شدة خوفه بدأ يبحث في حقيبته التي كانت بجانبه عن تليفونه المحمول؛ حتى يجد رقم ضابط الشرطة الذي وعده أن يقدم مساعدة إذا حصل شيء ما. لم يظهر المهربون أية حركة غير طبيعية، وكانوا غير مهتمين أبدا، فيما بقيت السفينة التابعة لخفر السواحل في مكانها لم تتحرك أبدا. قال"علاء"معلقة