كان"علاء"يرقد على سطح السفينة قرب کابينة القيادة عندما سمع صوت قوية في الهواء. صرخ الطباخ"علي"منادية على كابتن السفينة من فوق"الحبال بتتقطع ورانا يا رجالة!". شاهد"علاء"بأم عينيه كيف كانت القوارب الصغيرة التي تجرها سفينة"البام"خلفها تتمايل بسبب تقطع الحبال في الخلف. طاقم السفينة كان بحاجة إلى هذه القوارب بشدة؛ وذلك كي يتم قذف اللاجئين على متنها بمجرد الاقتراب من الشواطئ الإيطالية؛ وبذلك يتم تجنب وقوع السفينة الأم ذات الثمن الباهظ بأيدي البحرية الإيطالية، في حال دخولها المياه الوطنية هناك. إفراغ اللاجئين من السفينة الكبيرة إلى هذه القوارب الصغيرة على الجهة المقابلة الشواطئ إيطاليا ستكون مهمة كبيرة وحساسة لطاقم السفينة.
قام رجال"أبو أحمد"بالتصرف سريعة لإنقاذ القوارب من أن تفلت في البحر، رموا الحبال عليها، وحاولوا سحبها بقوة نحوهم. كانت تبدو ثقيلة. بعد حوالي نصف ساعة من العمل الشاق، تمكنوا أخيرة من شدها إلى السفينة الأم وتثبيتها على وتد السارية الأساسي بإحكام شديد. في خلال تلك الأوقات المجنونة، كانت الأمواج لا تزال تضرب بقوة على السطح، حتي تسربت مياه كثيرة إلى الحجرة التي توجد فيها النساء.
لم تكد تمر ساعتان من الزمن حتى عاد الحبل الذي تم ربطه بالقوارب للتمزق والانهيار.