جانب"علاء"قام بتوجيه سؤال إلى الكابتن يسأله فيه عن عدد اللاجئين الجدد الذين سيتم استقبالهم من اليونان؟ لم يعجب"أبو أحمد"السؤال، رد عليه متهكم وغاضبة"أنا عاوز أعرف بس إيه الفرق بالنسبة ليکو؟!".
بعد ذلك رجع الرجل إلى مقره صارخا على الطباخ"علي"، الذي كان بدوره عليمة بما يحتاجه القبطان في هذه اللحظة. أحضر"علي"علبة مصنوعة من البلاستيك وأحدث فيها ثقبة صغيرة في قاعها، ثم ملأها بالماء، وأدخل فيها قطعة صغيرة من"الحشيش"ثم أشعلها بالنار. تمتلئ العلبة بدخان المخدر مع حركة المياه والهواء شيئا فشيئا (مثل الجوزة) . بعد ذلك قدمها إلى معلمه"أبو أحمد". أخذها القبطان بسرعة وأخذ يستنشق ما بداخلها بقوة عبر شهيقين كبيرين. تعتبر هذه الطريقة إحدى أقل الطرق تكلفة في تعاطي المخدرات. كل المهربين تقريبا يعتبرون المخدرات أكثر أهمية بالنسبة لهم من الطعام والشراب، ذلك ما لاحظه"علاء"في تجربته المريرة تلك.
بعد عودته إلى"إسطنبول"، رجع"عمار"إلى مكانه المؤقت في الفندق الرخيص الذي اسمه"البيت الأفضل"حسب الترجمة العربية، والتقى هناك بصاحبه"ربيع"."ربيع"كان في بعض الأحيان يعمل أيضا في تسهيل وصول زبائن من اللاجئين إلى المهربين هناك. لقد تراجع عن رحلته التي نواها صوب السويد؛ وذلك بعد أن نفدت الأموال التي كانت معه. لم يعد