الصفحة 123 من 195

قام"أبو إبراهيم"بالسماح ل"علاء"باستخدام تليفونه المحمول؛ وذلك من أجل أن يسأل عن أشخاص من معارفه، ربما يريدون الذهاب إلى أوروبا أيضا. قال"أبو إبراهيم":"من يستطيع أن يحجز مباشرة على السفينة هنا، سوف يحصل على تخفيض مجزي ويدفع ثلث قيمة التسعيرة فقط". أحس"علاء"بأن"أبو إبراهيم"يرتاح له ويريد أن يقول له شيئا ما. لقد شعر للمرة الأولى بأن"أبو إبراهيم"يملك نظرات صادقة في عينيه، الحيرة والخوف واضحين في عينيه وكلماته"ما توقفش صلاة ودعاء". هكذا نصحه هذا الرجل الميكانيكي الطيب.

وهكذا بدأ القارب الذي سوف يستقبل هؤلاء اللاجئين من على متن"البام"بالاقتراب منهم شيئا فشيئا، كان قاربة بسيطة من الخشب، مطلية باللونين الأبيض والأصفر. لقد امتلأ على آخره ب 350 شخص من اللاجئين. طلب"مصطفى"و"علي"من الركاب السوريين أن يلتزموا بالجلوس إلى جانب بعضهم بشكل منظم، وأن يبدأوا بالنزول واحدة بعد الآخر. قال لهم مهددة ومحذرا إنه سوف يلقيهم إلى حرس السواحل المصرية إذا لم يلتزموا بالقفز والانتقال إلى القارب الجديد. هكذا كانت تعليمات القبطان الذي لن يتردد في تسليمهم هناك. بهذه الحركة كان يريد أيضا تجنب أن يكتشف أو يلاحظ قائد القارب الثاني العدد الحقيقي للاجئين الذين سينتقلون إليه قريبا. لكن سرعان ما سمعنا جميعا الرجل - قائد المركب الجديد - يصرخ"لا .. كده كتير .. أنا ما أقدرش، ماعنديش مكان يكفي، دول بشر مش حيوانات!".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت