بعد لحظات من التوتر، انتشر الفزع والهلع والهرج والمرج على السفينة التي كان عليها"علاء". طلبت سيدة سورية - أصولها من"دمشق"- من الرجال أن يقاوموا وألا ينفذوا مطالب القبطان بالانتقال إلى القارب الخشبي. صرخت بهم"هيك راح تموت كلنا يا جماعة". ولكن الجميع كانوا يعلمون بأن طاقم السفينة مزودون بالأسلحة. لقد رأي"علاء"بأم عينيه مسدسا حقيقية موجودة على طاولة القبطان داخل کابينته. من جهة أخرى ماذا سيفعلون حقا من غير طاقم السفينة في وسط هذا البحر الواسع؟ هذا لا يعني إلا شيئا واحدة، وهو الرمي بمصيرهم إلى المجهول.
الفترة من الوقت مشى القاربان بجانب بعضهما. حاول المهربون الموجودون على السفينة المعدنية تحضير الحبال والقطع المعدنية التي تسرع من تثبيت القارب الآخر - على الجانب إلى جهة السفينة - بعد الاقتراب منه. كان هؤلاء هم الأفضل والأكثر خبرة من أولئك.
بعد ذلك طلب قائد القارب الخشبي بعض الوقود من الديزل، قائلا بأنه لم يعد لديه الكمية الكافية منه. أجابه نائب القبطان"مصطفى"بمنتهى الحنكة بأن عليه أن يستقبل اللاجئين على متن قاربه أولا، كي يحصل على ما يريد. إلا أن الرجل أصر على الحصول على الكمية التي طلبها من الوقود قبل ذلك. في النهاية بدت الأمور وكأن طاقم"البام"قد استسلموا لمطلبه وقاموا بإلقاء خرطوم طويل على الجهة المقابلة حيث يتمايل القارب الخشبي. بعد قليل وإذا بأدوات تثبيت القاربين تتفكك عن بعضها؛ مما جعل الوقود يتسرب من الخرطوم الممدود إلى المياه بسرعة مدهشة. عندها قام طاقم القاربين بالصراخ في وجوه