بعضهم وبإلقاء اللوم كل على الآخر. قدر"علاء"أنهم بهذه العملية الغبية قد خسروا حوالي 20% من كمية الوقود التي كانت معهم. كانت بقعة الزيت تظهر طافية كسجادة واسعة، تمتد على مساحة واضحة على وجه مياه البحر حولهم.
عند أول الخرطوم حيث توجد قطعة التثبيت كانت هناك مشكلة أخرى، إذ امتنعت المضخة فجأة عن العمل أمام أنظار"أبو إبراهيم". كي يتم ضخ كمية الديزل بشكل صحيح هناك حاجة لقطعة خاصة بهذا الغرض، كان يعلم تماما بأنه لن يكشف عن وجودها لديه. لكنه كان يعلم أيضا بأن كل تلك السفن التي زودها قبل ساعات بمياه الشرب لن تدع فرصة لتقديم المساعدة له عند الضرورة.
هنا قرر كابتن السفينة"أبو أحمد"بأن يحل المشكلة ويقوم بالقيادة بطريقة مختلفة. طلب من فتي الموتورات وضع الغيار الأول الذي يضعه عادة عند زيادة السرعة إلى مداها الأقصى، ذلك بأن أطلق ثلاثة أصوات تحذير متتالية للتو من کابينته، تقدم إلى القارب الخشبي الذي يوجد به القبطان العنيد الباحث عن المشاكسات بشكل واضح. طلب منه البقاء في مكانه دون الذهاب إلى أي اتجاه آخر حتى يتم إيجاد حل لقطعة الغيار التي لا غنى عنها من أجل تزويده بالوقود.
بحركة دائرية بدت محسوبة أبحرت"البام". مرت حوالي نصف ساعة على هذا الحال، ثم ظهر أحد قوارب تحميل البشر نحو إيطاليا مقتربا منها. كانت مجرد لحظات إلى أن قام الرجال بتفكيك الماكينة، وتحضير