قطعة الغيار الخاصة بالمضخة، ليتم نقلها إلى القارب الخشبي الآخر. كانت القطعة تزن حوالي 5 کيلوجرام، بدت ثقيلة أثناء محاولة رميها من قارب إلى آخر، لولا ستر الله لسقطت على أحد الأطفال في القارب الخشبي إياه.
بعد أن تم حل المشكلة، رجع"أبو أحمد"إلى تلك النقطة التي التقى فيها القارب الخشبي أول مرة. بعد حوالي ساعة وجد السفينة التي تنتظره، الآن يستطيع إكمال المفاوضات التي بدأها بشأن ترتيب انتقال اللاجئين إلى القارب الجديد. لقد أنجزوا تزويد القارب الصغير بالوقود اللازم.
أدى التقاء السفينة المصفحة بالمعادن بالقارب الخشبي إلى إحداث صوت تصادم كبير. نتيجة ذلك وبسبب الضغط الكبير الذي حصل، رأينا لوحة خشبية ينتزع من مكانه على حافة الجدار الخارجي للقارب الذي كان هزيلا وضعيفة."إنتوا عايزين تغرقونا ولا إيه؟"صرخ بها قبطان القارب الخشبي بوجه طاقم"البام"."أنا مش هاخد حد معايا. أنا عندي بشر هنا". بعد ذلك قام بفك المرساة المؤقتة ثم انطلق بسرعة قصوى وذهب دون أن يأخذ معه أي أحد من اللاجئين.
في هذه الأثناء كان"علاء"يجلس أعلى القبة فوق غرفة الموتورات، وكانت لديه زاوية جيدة لرؤية كل ما يحدث أمامه. هنا قام الكابتن"أبو أحمد"بإعطاء إشارة تدوير الموتورات وقام بملاحقة القارب الخشبي بشكل مباشر. كانت تفصل بين القاربين مسافة 500 متر تقريبا حسب