الصفحة 127 من 195

تقدير"علاء". كان"أبو أحمد"ينوي إجبار كابتن القارب الآخر على المساومة من جديد، لكن القارب كان يفلت في كل مرة.

حسب ما علمنا لاحقا، فقد قام كابتن القارب الخشبي بالاتصال برئاسة عصابة المهربين في الإسكندرية، فالقاربان كانا ينتميان إلى نفس العصابة التي يعملان لديها. قدم له رئيسهم عرضة يتمثل بالحصول على مبلغ 20 ألف دولار في حال توقف وحمل معه 150 لاجئة من الركاب. هنا استبد الخوف برگاب القارب الخشبي وبدأوا بجمع الأموال التي معهم. لقد كان قاربهم قديمة جدا، تبدو على ألواحه التفسخ وعلى مفصلاته المعدنية الصدأ. لقد كانوا على علم تام بأن أي تحميل جديد لعدد كبير من اللاجئين سوف يذهب بهم وبقاربهم في قاع البحر.

عرضوا على قبطانهم مبلغ ال 20 ألف دولار آملين أن يقبل بالعرض، مقابل رفض طلب تحميل لاجئين جدد، مکم"طريقهم نحو إيطاليا. لكنه لم يقبل وبرر ذلك بأنه مجبر على قبول انتقال اللاجئين إلى القارب. في حال رفض الطلب سوف ينال عصابة المهربين في الإسكندرية من عائلته في"رشيد". المسألة ليست بسيطة والتهديد واضح. بعد حوالي ساعة من المفاوضات والمطاردة قرر أن يتوقف وأن يخضع للأمر."

في نهاية هذا اليوم العصيب، تم حشر 500 شخص من اللاجئين فوق بعضهم في مساحة لا تتعدى أمتار قليلة على القارب الخشبي المتهالك. كان عددهم يقارب عدد سكان قرية صغيرة نائية. كانت أرجلهم تتداخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت