الصفحة 137 من 195

بأن هذه الأشياء قد تكون للاجئين قاموا برمي أشيائهم في البحر قبل وصولهم إلى إيطاليا قبلنا. كانوا يجاهدون كي يموا أنفسهم وكي لا يفقدوا الأمل بأية طريقة كانت. فيما بدأ آخرون يرون بأم أعينهم آثار الموت والمصير الذي لاقاه اللاجئون قبلهم. كانوا يتحدثون إلى أنفسهم ويتناقشون يصلون ويبتهلون في حيرة واضحة. يبدو أن هناك سفينة تحمل لاجئين قد غرقت قبل قليل في مكان لا يبتعد عن هنا كثيرة. كانت علامات الغرق واضحة تماما.

سأل"علاء"مناديا القبطان بعد أن شاهده نازلا من کابينته لقضاء حاجته."قلنا وين إحنا هلق يا أخي منشان الله؟". أجابه القبطان أخيرة بكلمات باردة، حتى دون أن يلتفت إليه"إحنا مش في إيطاليا، إحنا في بنغازي، مرتاح كدة!".

في هذه اللحظة فقد"علاء"كل ما لديه من أمل وغرق في يأبي كبير.

لقد عرفوا الحقيقة بعد ذلك بقليل؛ حيث قام أحد اللاجئين بسماع مكالمة واضحة بين القبطان ورئيس أحد عصابات التهريب في الإسكندرية عن طريق ال"سكايب". لقد طلب منهم مبلغا إضافية، 30 ألف يورو، أما في حال لم يلتزموا بدفع هذا المبلغ إلى عائلته في"رشيد"خلال ساعات قليلة، فسوف يعود اللاجئين جميعهم إلى مصر وسوف يقوم بتسليمهم إلى السلطات هناك. منذ يومين أو أكثر قام هذا القبطان بدفع القارب عمدا نحو شواطئ ليبيا ذهابا وإيابة. يمكن القول إن اللاجئين كانوا في حكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت