الصفحة 136 من 195

حاول"عمار"أن يطمأن زوجته على التليفون،"رونالد"التي صارت أقل صبرا يوما بعد آخر، خاصة بعد عدم تمكنها من الاتصال به لمدة أسبوع، كانت تقول له بأنها لا تريد أن تخسره. كان يؤكد لها أنه سوف يتمكن من هدفه بشكل آمن حتما"راح نلتقي ونرجع نشوف بعضنا يا رونالدا، لا تخافي".

"دير بالك على حالك يا بابا"قالتها له ابنته الكبرى، التي كانت تعبر عن حبها الكبير له في كل مناسبة تحدثه فيها. بينما كان يقول لابنته الصغري ذات الأعوام الخمسة"أنا بحبك كتير يا بابا كل شي راح يكون تمام إن شاء الله". لم يكن يستطيع التعبير لهم عن إحباطه ويأسه الكبيرين، غالبا ما

يستلقي على ظهره، واضعا يديه خلف رأسه تاركا عينيه تحدقان في السقف لوقت طويل.

بدأت خيوط الفجر تنساب على سطح مياه البحر التي بدت رمادية مائلة إلى البياض نوعا ما، لقد كان اليوم التاسع ضبابية وغائمة. من مسافة لا تبعد كثيرا عن قاربهم، شاهدوا قطعة من حقيبة ثياب طافية تتمايل بين الأمواج. بعد قليل اكتشف"علاء"جاکيت نجاة برتقالي اللون يقترب من جدار القارب، ثم شاهد حذاء نسائية من البلاستيك. بدأت الحيرة والتوتر بالتسرب بين الركاب. مازال البعض يصدق المهربين بأنهم يقتربون من الشواطئ الإيطالية. قال أحدهم محاولا تفسير ما شاهدوه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت