الصفحة 135 من 195

القارب التعيس الذي يركبه"علاء"والآخرون لم يعد هناك ماء صالح يكفي للشرب. في خزانات المياه الموضوعة على السقف، تم ملاحظة وجود مياه بدأت تتلون بلون أخضر. من الطبيعي بعد إبحار لمدة أسبوع ونصف تحت الشمس الحارقة أن تظهر الأعشاب الضارة وتتكاثر في المياه الموضوعة هنا.

مر القارب ذلك اليوم بأمواج عالية مخيفة، أخذ اللاجئون يمسكون بأيديهم وأرجلهم بما يستطيعون من أشياء على السطح، محاولين تثبيت أنفسهم بإحكام في هذا الوضع الرهيب. من قوة التوتر والشد التي أبداها"علاء"وهو يحاول تثبيت قدميه لم يعد يشعر بهما مطلقة. كان"التنميل"قد أصابهم جميعا. استمرت الأمواج تضرب بأذرعها على جوانب القارب وسطحه، كانت لا تذهب إلى البحر إلا لتأتي وتضرب بقوة أكبر.

في تلك الليلة الظلماء التي عاشها الناس على متن القارب، كان يلمع في كبد السماء نجم كبير، بينما كانت الأمواج المرتفعة تهز"علاء"يمينا وشمالا كان ينظر هو إلى تلك النقطة من السماء، لم يرها منذ مدة واضحة كما هي عليه الآن. كان المنظر رائقة وكأن أحدهم وضع قطعة سكر بيضاء على لوح من القماش الأسود الغامق. وصف"علاء"هذا الصفاء المبهج بكلماته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت