الصفحة 151 من 195

بحث"عمار"عن فندق جديد ينزل فيه لليلة واحدة آملا ألا يتعثر حظه بالسفر من هنا، خاص أن لديه اسما آخر هذه المرة. في صباح اليوم التالي وقف في طابور الانتظار أمام نافذتي لتفتيش أوراق المسافرين بصحبة مجموعة من السياح بلغوا ال 400 سائح، وبدأ مكانه يقترب شيئا فشيئا من الفتحة. وضع جوازه كالعادة تحت الفتحة الزجاجية، ثم أخذته الموظفة الجالسة ورائها. نظرت الموظفة على جوازه بتمعن واضح ثم حدث شيء ليس بجيد. لقد قام المزور بوضع تاريخ ميلاد 1987 بد من تاريخ ميلاده الذي يوافق 1976 بطريقة لا تخطئها عين؛ إذ يمكن ملاحظة الرقم 6 والرقم 8 فوق بعضهما. فجأة طلبت منه الوقوف جانبا ونادت على مترجم باللغة العربية.

جاء الرجل وقام بسؤاله من أين جاء؟ في البداية حاول"عمار"النفي بشكل مرتبك، ثم استسلم بتواضع وقال الحقيقة. أخرجوه بعيدا عن المكان الذي كان يقف فيه المسافرون المغادرون والدهشة ظاهرة على وجوه بعضهم.

قام الأتراك بأخذ صور له بعد أن أخذوا بصمات أصابعه، کانوا لطفاء معه، متفهمين لموقفه كباقي السوريين، ثم أطلقوا سراحه في عصر نفس اليوم. 15 ساعة قضاها"عمار"في الأتوبيس الذاهب إلى"إسطنبول"، ثم نام متعبة على سريره في ذلك الفندق الذي ينزل فيه دائما وأبدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت