في"هامبورج"قاموا بتبديل القطارات وركبوا ذلك القطار الذاهب إلى مدينة"كييل". كانت الساعة تشير إلى الثانية ليلا عندما وصلوا إلى هناك. لم يكن هناك أحد في المحطة، لم يكن فيها إلا بعض السكارى المتسكعين وبعض رجال الشرطة. قام الثلاثة بتوزيع أنفسهم حتى لا يظهروا كمجموعة غريبة من الأشخاص،"حسان"اختبأ في التواليت العمومي لساعتين متواصلتين. في خلال ذلك حاول"علاء"التفاهم مع ماكينة قطع التذاكر التي بدت له - باللغة الألمانية المعقدة - كصندوق عجيب يدعو للحيرة، لكنه لم ينجح. عند الرابعة فجرا استطاعوا ركوب أتوبيس نحو مدينة"فلينسبرج"الحدودية."ما تاخدوش القطار اللي يروح على الدانمارك يا إخوتي، هناك في كونترول دايما"نصحهم بذلك أحد الشباب المغاربة حين رآهم في المحطة حائرين. قرروا أن يذهبوا بتاكسي إلى أقرب قرية عند الحدود الألمانية الدانماركية. قام"علاء"بالتوجه إلى رصيف تركن فيه سيارات التاكسي وتحدث إلى سائق منهم. كان السائق يعلم بأن وضعهم يسمح له ببعض المساومة بالسعر مقابل القيام بذلك. طلب منهم 200 يورو مقابل إيصالهم إلى هناك عبر طريق قصير. عندما يكون المرء في أوروبا بلا أوراق تصبح الأمور أكثر تكلفة. هكذا علمت التجربة"علاء". سألهم سائق التاكسي - الذي يبدو أنه تركي الأصل-"هل الديكم أوراق رسمية؟". فأجابه"علاء"على الفور"لا". بعد مفاوضة سريعة أعطاه 150 يورو في النهاية. قبل الوصول بقليل قام"علاء"بسؤال السائق فيما إذا كان يستطيع إيصالهم إلى الدانمارك مباشرة. لم يكن سهلا عليه المخاطرة بهذا السؤال بهذه الدرجة من الوضوح.