في البداية تردد السائق، كان قلقة ومحتارة. هل يستحق الأمر المجازفة بإمكانية السجن في مقابل قليل من القروش؟ يعرف أكثر من غيره بأن هناك العشرات من سائقي التاكسي الذين تم الرمي بهم في السجون في الدانمارك لأنهم ساعدوا لاجئين على العبور عبر الحدود. بمجرد أن يطالبوا بمقابل مادي ما للقيام بهذه المهمة سوف ينظر إليهم قانونية على أنهم"يتخذون التهريب مهنة لهم"وهذه جنحة واضحة ومكلفة. في المقابل يستطيع هذا الرجل، في ألمانيا مثلا، أن يأخذ هؤلاء الثلاثة إلى الشرطة أو إلى مركز لاستقبال اللاجئين في البلاد؛ حيث يمكنهم تقديم طلبات لجوء رسمية هناك. لكن هذا الحل سوف يباعد بين الأخوة، واحد هنا والآخر هناك في السويد.
هنا طلب السائق مبلغا إضافيا، يريد 250 يورو مقابل توصيلهم كما يريدون إلى الدانمارك. ما يعني 400 يورو من أجل عبور أمتار قليلة! تمت الموافقة مباشرة وركبوا معه السيارة، أوقف جهاز تحديد المكان ال"جي بي إس"وقطع بهم طرقا جانبية، صاروا الآن لا يبتعدون سوى مسافة 2 کيلو متر عن الحدود الدانماركية، من مدينة"بادبورج"تحديدا. كان"علاء"يحاول بحذر أن يسأل السائق"هل نحن في الدانمارك الآن؟"، لأنه كان يخشى أن يغشهم ويأخذهم إلى مكان ما على الأراضي الألمانية وليس في الدانمارك."أنت الآن في الدانمارك يا سيدي"قالها له السائق بشيء من الجدية. عند الساعة السادسة صباحا كان الثلاثة يقفون في محطة مدينة"بادبورج"الرئيسية وينتظرون القطار الذي سيأخذهم باتجاه السويد.
لكن هنا أيضأ ظهرت لهم مشكلة جديدة.