الصفحة 167 من 195

أظهرت ماكينة السحب النقدي بأن البطاقة مسبقة الدفع الخاصة ب"علاء"ليس بها رصيد مالي يكفي لدفع الثمن. لقد فهم"علاء"الأمر لكنه لم يكن يعرف ما يجب عليه فعله من أجل أن يدفع المبلغ نقدا. وهكذا صعدوا إلى القطار بلا تذاكر. كان"علاء"يعتقد بأن هذا الخطأ هو أغبى ما فعلوه ويمكن أن يوقع بهم في أيدي الشرطة. لذلك حاول أن يجرب الحديث مع الموظف المسؤول عن التحقق من بطاقات الركاب في القطار بشيء من الهدوء، وسأله عن التذاكر. ظهر على الموظف أنه مشغول وطلب منه أن يذهب الآن وسيأتي إليه في وقت لاحق.

لم يبق من هذه الرحلة الطويلة التي استغرقت شهرين من الزمن المرير سوي مسافة 2 کيلومتر. إنها رحلة العمر، رحلة الحياة أو الموت. لقد تعرضوا الشتى المضايقات، للاعتقال والخطف والسجن، شاهدوا خلالها الموت بأم أعينهم. جلس الثلاثة على أرض القطار الذي كان مليئة بالركاب والمسافرين والموظفين الذين يتنقلون كل يوم ذاهبين إلى أعمالهم في العاصمة"كوبنهاجن". قام"حسان"و"بشار"باختيار أماكنهما بشكل متباع عن بعضهما تجنبا للشبهة.

بجانب"علاء"، كان يجلس شاب صومالي ظهر وكأنه يريد الدردشة مع"علاء". بدأ يطرح عليه أسئلة عامة من نوعية كيف حالك، ومن أين أنت؟، لم يرغب"علاء"بالإجابة بشكل واضح، لأنه كان يعلم بأن عليه التزام الحذر طالما لم يصلوا بعد إلى هدفهم في السويد. فقال له بأنه يوناني. فجأة وقف موظف القطارات أمامهم، فالشاب الصومالي لم يکن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت