الصفحة 17 من 195

يحاول المهربون بشكل دائم إيجاد طرق جديدة للتهريب؛ وذلك بسبب الإجراءات المبتكرة التي تتخذها القارة العجوز (أوروبا) لحماية حدودها وسد منافذها بإحكام. هناك قوة متكونة من 400 ألف رجل شرطة في خدمة هذا الهدف. لقد بينت أوروبا جدارة عاز"بطول 6 أمتار، کما هو الحال في المستعمرتين السابقتين"سبتة"و"مليلة"على البحر المتوسط. بلغاريا واليونان قامتا أيضا ببناء حواجز؛ وذلك بهدف صد اللاجئين عنهم. أوروبا قامت بمراقبة مضيق جبل طارق بتكنولوجيا متطورة من الرادارات وكاميرات المراقبة. لقد فعلت نفس الشيء وقامت أيضأ بمراقبة تلك المسافة من المحيط الأطلسي الممتدة من جزر الكناري إلى غرب أفريقيا. في هذه الحرب الدفاعية هناك شرطة وجنود وقوات خاصة من جنسيات متعددة. لقد تم استخدام طائرات الهيلوكوبتر، والطائرات الموجهة بلا طيار، بالإضافة الى سفن وحاملات الطائرات الحربية في هذه الاجواء نجد وفرة كبيرة بالمعدات والقوات وكأن هناك هجوما عسكريا يجب مكافحته بكل ثبات."

هكذا تصبح حدود أوروبا مرة أخرى شرائط موت. على مدى خمسة عقود، لاقى 125 شخصا مصرعهم وهم يحاولون اجتياز حائط برلين الذي كان يفصل ألمانيا الشرقية عن ألمانيا الغربية. وأصبح هؤلاء عند العالم الحر رمزا للوحشية وسببة للاستنكار. بينما على تلك الجدارن التي تحاط بها أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة لاقى حوالي ال 20 ألف شخص مصرعهم وذلك حتى بداية سنة 2014 فقط. لقد غرق أكثرهم في مياه البحر المتوسط. ليس هناك حدودة بحرية مماثلة قتل فيها هذا العدد من البشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت