"لوساكا"عاصمة"زامبيا"، مدينة إفريقية تشتهر بالسلام والهدوء. كانت بالنسبة له محطة أخيرة على طريق الهروب الكبير الطويل هذا. كانت أصغر حجما من"دار السلام"، وأكثر خضرة، تمتلئ بالحدائق والمباني التي ترجع إلى ستينيات القرن الماضي، والتي تلتف حول مركز المدينة بأناقة واضحة. لقد دخلت هذه المدينة قلب"عمار"من اللحظة الأولى. كان يحب المدن النظيفة.
في فندق من الدرجة الثالثة، التقى الشاب"محمود"، شريك المهرب العراقي"أبو جينار". كان الاثنان يقومان بترتيب أعمالهما في البلدين بشكل متناسق."محمود"عراقي كردي أيضا، جاء إلى هنا في"زامبيا"منذ سنتين تقريبا.
كانت الخطة أن يركب"عمار"في اليوم التالي طائرة مسافرة من"لوساكا"إلى ألمانيا. لقد قام"محمود"برشوة موظفي المطار في"لوساكا". بدأ"عمار"و"محمود"يتبادلان الحديث في بهو الفندق، طلب"محمود"من"عمار"جواز السفر، وعندما سأله عن السبب أجابه بأنه يريده من أجل تثبيت الحجز. لقد كان ذلك فا جديدا.
في صباح اليوم التالي، لم يحصل"عمار"على أية تذكرة للسفر. لم يکن هناك أي حجز ولا يحزنون. لقد طلب"محمود"منه مالا لكي يعيد إليه جواز السفر، طلب 2500 يورو من أجل ذلك. وإذا رفض"عمار"ذلك لن يحصل على أي شيء وسيترکه هنا وحيدة في هذه البلاد التي لا يعرف فيها أحدة. انفجر"عمار"بالغضب وكادت أن تحدث مشاجرة عنيفة بينهما. كان يمكن أن يتعرض هنا للخطف من جديد.