البشر يا زلمة؟". أخوه"رفيق"الذي كان يعلم عن السويد أشياء أكثر بحکم مجيئه مبكرا إلى هنا، كان يقول له دائما"هيك بعيش السويديين هون بروحوا بكير الصبح عالشغل، بعد هيك بيرجعوا بروحوا على المتاجر منشان يشتروا حاجياتهون من محلات"الليلدل"و"النيتو"، بعدين عالبيت منشان يكملوا يشوفوا تلفزيون. اليوم التاني بيعملوا نفس الشي من أول وجديد. بس ولادهم ما بروحوا معاهم هالشغل طبعا، الولاد هون بتروح على المدارس. کلو بنظام وترتيب، ما في مبادرات أو نشاطات تانية ولا أوقات للرفقة والأصدقاء". أشار"علاء"برأسه قائلا"مضبوط والله، متل الماكينات!"."
على ضفة القناة المائية، كان يتجمع بعض السكارى من أبناء المدينة يشربون کوسهم من الزجاجات وينظرون غير مبالين إلى الأخوين السوريين."No welcome"قالها أحدهم، ثم وجه الآخر كلمات إلى"علاء"قال فيها"Go back to your home". لم يعطهم"علاء"أي انتباه، كان يتصرف وكأنه لم يسمع شيئ. هذه هي المرة الأولى التي يقول فيها شخص له في السويد بأنهم غير مرحب بهم هنا. لقد جرحته هذه الكلمات وأثارت فيه التوتر. قبل المجيء إلى هنا، كانت السويد بالنسبة له بلدة مجهولا
في بعض الأحياء المجاورة لمباني اللاجئين، يمكن رؤية منشورات عدائية تحض على كراهية اللاجئين تصدر على ما يبدو من حزب"Svebskarna"، أو"حزب السويد"، الحزب القومي اليميني المتطرف، نازيو السويد. يتحدث هؤلاء عن التغريب الذي يحدثه اللاجئون في المجتمعات هنا، ويجاهرون بأن على المسيحية أن تفعل شيئا وتقاوم