الصفحة 190 من 195

يجب علينا أن نفعل شيئة لوضع نهاية لهذه المأساة التي تحدث أمامنا. ليس جديرة بنا ولا يمكن أن نسمح لأنفسنا بأن نواصل هذه الفرجة بعد الآن. يمكننا أن نمنع موتهم ونحافظ على حياتهم، ولكننا لا نقوم بأي شيء في سبيل ذلك لأننا نعتقد بأن ذلك سوف يكلفنا ثمنا غالية مقابل السماح لهم بالعيش بيننا.

ما حدث قد حدث، ولا يمكن الآن إرجاع عقارب الزمن إلى الوارء. لكننا نستطيع بالتأكيد أن نقدم شيئا ذا قيمة لجميع أولئك الذين نجوا من سياساتنا الخاطئة، أن نفتح فصلا جديدة من الرحمة.

لقد فعلناها ذات يوم في أوروبا ولنا سابقة في ذلك. عندما استعرت الحرب في"البلقان"قمنا بتسهيل وضمان حق اللجوء غير المشروط للاجئين من المناطق المنكوبة هناك. لقد استطعنا أن نبرهن بأن كل من أصله من"البوسنة والهرسك"يستطيع أن يجد ملاذا بيننا هنا في ألمانيا، مع الإشارة إلى أنه يجب عليهم العودة إلى بلادهم عندما تنتهي الحرب وتصبح الأوضاع آمنة هناك. في ذلك الوقت وجد أكثر من 350 ألف شخص الحماية في ألمانيا، كل هؤلاء عادوا جميعهم إلى ديارهم، باستثناء 20 ألفا من الحالات الخاصة.

إلى متى يجب علينا الانتظار ونحن نشاهد هؤلاء البشر يغرقون ويموتون في أعالي البحار؟ إلى متى يجب علينا أن نجبر جي فتية من السوريين على اللجوء بطرق غير شرعية؟ وتركهم لمصيرهم مع تجار البشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت