الصفحة 21 من 195

هؤلاء التجار بالطبع. كثير من المصريين كانوا يعتبرون السوريين إرهابيين أحضروا معهم عدم الأمان، كانوا يعتبرونهم حتي کائنات طفيلية أخذوا منهم أعمالهم ووظائفهم.

لقد تحولت مصر إلى فخ واضح، ووجدت كثير من العائلات السورية نفسها على طريق اللجوء. لم يمنعوا من العودة إلى سوريا فقط؛ بل أغلقت في وجوههم أبواب المستقبل هنا في مصر أيضا.

لقد تناقشوا كثيرة في الأمر. بعد ذلك وصلوا إلى قرار عائلي بالاستمرار في طريق اللجوء. كانت ألمانيا هي الوجهة المفضلة لديهم. ليس هناك من طريق رسمي أو قانوني آخر. قرر"عمار"أن يكون أول من يذهب. وبمجرد أن يحصل على وضعية اللجوء سوف يقوم بإحضار عائلته إلى هناك. هكذا كان التخطيط الذي تمت مناقشته هنا بين الوسائد في المنزل. لقد كانت ألمانيا توحي بالأمل ولا تبدو مستحيلة. هم يعرفون بأن القوارب كانت تصل إلى إيطاليا رغم المخاطر الكثيرة التي تعترض طريقها. وفي حال الوصول إلى"صقلية"فهناك فرصة جيدة للدخول إلى ألمانيا من دون أن يتمكن أحد من اکتشافهم."عمار"كان يأمل بأن يتم قبول طلبه باللجوء في ألمانيا كحال الكثير من السوريين الذين ذهبوا إلى هناك قبله. كل ما كان يقف عائقا بين عائلته ومستقبلهم الأفضل تمثل بشيء واحد: البحر.

سألته زوجته"رونالدا":"قديش ممكن تطول رحلة القارب؟". قال"عمار"في ليلته الأخيرة تلك"ما بعرف قديش بالضبط". قد يحتاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت