والعقاب؛ وذلك عن طريق المال الذي يدفعونه، والمال الآخر الذي يمنعونه. الحكومة المصرية أحشت بأن هذه هي الفرصة؛ كي تثبت للأوروبيين بأنها قادرة على إظهار قدراتها في حفظ النظام؛ من أجل ذلك تتم ملاحقة اللاجئين، وتشديد الحراسة على السواحل، بالإضافة إلى احتجاز المئات كل أسبوع في مراكز مخصصة لذلك.
وبينما تقوم أوروبا بإظهار الحسنى للاجئين على الساحل الشمالي للبحر
المتوسط، هناك من يقوم - نيابة عنها - بحرب لا رحمة فيها على الساحل الجنوبي.
القارب الذي تم وضعنا فيه، كان يبلغ من الطول 24 مترا، ويفترض أن يحمل على متنه 300 لاجئ. هكذا قال لنا رئيس عصابة المهربين، الذي قدم نفسه بأبو حان". قال أيضا إنه هو مالك هذا القارب. لقد جاء إلى مكاننا الذي كنا فيه؛ وذلك من أجل إعادة الثقة المفقودة بيننا في الفترة الأخيرة. كان رجلا قصير القامة بلحية مشدبة، قال لنا مباشرة بدون مراوغة"الرحلة دي مهمة بالنسبة ليا، زي ما هي مهمة بالنسبة ليکو". لقد كانت لديه مخاوف من أن نغير قرارنا وأن نذهب إلى مهرب آخر. وأكمل قائلا إنه صرف نقودا كثيرة من أجل ذلك. كان يقصد الفدية التي دفعت من أجل تحريرنا، وأجرة الميكروباص الذي نقلنا، بالإضافة إلى أجور إقاماتنا المتنقلة بين شقة وأخرى. منذ أسبوع، أحضر ألف رغيف خبز إلى القارب، من المؤكد أن تكون تلك الكمية قد فسدت الآن."